واشنطن وطهران على حافة الحرب الشاملة.. مخططات اغتيال وضربات كبرى تضع الشرق الأوسط أمام انفجار وشيك
مناهضون – تقرير
تقترب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من منعطف بالغ الخطورة، مع تصاعد التحذيرات الاستخباراتية من هجمات إيرانية محتملة تستهدف مسؤولين أمريكيين، بالتزامن مع مؤشرات على استعداد واشنطن لشن جولة جديدة من الضربات العسكرية داخل إيران، وبين تهديدات الانتقام وحسابات الردع والضغوط السياسية، تتزايد المخاوف من أن يشعل حادث واحد مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواؤها.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، أثارت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة مخاوف من وصول مخططات إيرانية محتملة لاستهداف أمريكيين إلى مراحل متقدمة من التخطيط، وتشمل السيناريوهات المطروحة استهداف سفراء ومسؤولين أمريكيين في الشرق الأوسط، إلى جانب أهداف داخل الولايات المتحدة.
ضربة أمريكية جديدة تلوح في الأفق:
في المقابل، تشير الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إلى أن الرئيس دونالد ترامب يميل في أحاديثه الخاصة إلى دراسة شن جولة جديدة من الضربات الكبرى داخل إيران.
وبحسب مسؤول مطلع على التخطيط العسكري، أعدت القيادة المركزية الأمريكية قائمة موسعة من الأهداف المحتملة، تشمل منشآت للطاقة ومواقع حيوية للاقتصاد الإيراني، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الهجمات إلى ما يتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية.
وتنظر طهران، إلى التحركات الأمريكية والإسرائيلية باعتبارها مؤشرات على احتمال شن هجوم جديد يهدف إلى إجبارها على الرضوخ للمطالب الأمريكية، وهكذا، تتشكل معادلة شديدة الخطورة.. واشنطن تستعد لاحتمالات الرد الإيراني، بينما تتوقع طهران ضربة جديدة وتلوّح بالانتقام.
حادث واحد قد يشعل المواجهة:
يحذر دبلوماسيون وخبراء من أن الحرب الشاملة قد لا تبدأ بقرار معلن، بل بحادث مفاجئ يفرض على الطرفين ردودًا متسارعة، فاغتيال مسؤول أمريكي، إذا ثبتت صلته بإيران، قد يدفع واشنطن إلى تصعيد عسكري واسع، فيما قد يؤدي استهداف قيادات إيرانية إلى رد انتقامي يفتح جبهات جديدة.
وتزداد المخاطر مع استمرار الغموض الاستخباراتي وتراجع الثقة بين الطرفين، إذ قد تتحول معلومات غير مكتملة أو تقديرات خاطئة لنوايا الخصم إلى مبررات لقرارات عسكرية ذات عواقب مدمرة.
وتعيد هذه المخاوف إلى الأذهان دروسًا من أزمة الصواريخ الكوبية وغزو العراق عام 2003، حين أظهرت التجارب أن سوء تقدير التهديدات أو الاعتماد على معلومات مثيرة للجدل قد يقود إلى مواجهات يصعب التراجع عنها.
حسابات الانتخابات تزيد التوتر:
ولا تنفصل الأزمة عن الحسابات السياسية في واشنطن وتل أبيب، فالرئيس ترامب يواجه ضغوطًا مرتبطة بتراجع شعبية الحرب، بينما يتحرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط استحقاقات انتخابية قد تؤثر في مستقبله السياسي.
ويرى مراقبون أن تداخل الحسابات الانتخابية مع الاعتبارات العسكرية قد يدفع إلى قرارات أكثر تشددًا، خصوصًا إذا اعتقد أي طرف أن إظهار القوة سيعزز موقعه الداخلي أو يمنحه أفضلية استراتيجية.
المنطقة أمام اختبار حاسم:
وتشير التقارير إلى أن تحذيرات سابقة بشأن تهديدات محتملة في قاعدة فيرفورد البريطانية أدت إلى سحب 12 قاذفة أمريكية من طراز «بي-1»، في مؤشر على حساسية الاستعدادات العسكرية المتبادلة.
ورغم أن الحرب الشاملة ليست حتمية، فإن تزامن المخاوف من الاغتيالات مع الاستعداد لضربات جديدة والضغوط السياسية يرفع احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.





