مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

حين تُعسكر المدارس.. الاحتلال الإيراني يُهدد مستقبل أطفال الأحواز

مناهضون – تقرير

 

لم يعد الحضور الأمني للاحتلال الإيراني في الأحواز يقف عند الحواجز والشوارع والمقار الحكومية، بل وصل إلى المكان الذي يفترض أن يكون أبعد ما يكون عن السلاح.. المدرسة.

ونشر مقطع مصور، أظهر دراجات نارية تابعة للقوات الحكومية داخل مدرسة في مدينة الأحواز، في مشهد يعيد فتح ملف استخدام المنشآت التعليمية لأغراض أمنية وعسكرية.

 

الأحواز.. المدرسة في قلب المشهد الأمني:

في الأحواز، تكتسب القضية بعداً أكثر حساسية مع ظهور مؤشرات على وجود أمني داخل المنشآت التعليمية. ونقلت مصادر خاصة اتهامات باستخدام مدرسة إحدى المدارس لأغراض مرتبطة بنشر معدات عسكرية، بينها أدلة لاستخدامها منصة لإطلاق صواريخ.

أما وجود دراجات القوات الحكومية داخل مدرسة في الأحواز المحتلة، فقد ظهر في مقطع مصور جرى تداوله في سبتمبر، ما يوفر دليلاً بصرياً على وجود أمني داخل منشأة تعليمية.

 

لماذا المدارس؟

تكشف التحقيقات عن سبب عملي وراء نقل القوات إلى هذه المواقع؛ فالمدارس توفر ساحات واسعة وغرفاً متعددة، وتقع غالباً وسط مناطق سكنية، ما يجعلها مختلفة عن القواعد العسكرية المكشوفة. حيث أن وجود القوات داخل المدارس وفر لها،، حماية أكبر في ظل استهداف المنشآت العسكرية.

لكن هذا الاستخدام يضع الطلاب والمعلمين والسكان في دائرة خطر أكبر، خصوصاً إذا تحولت المنشأة التعليمية إلى موقع لتخزين المعدات أو تمركز القوات.

 

عسكرة التعليم.. الخطر الذي يتجاوز المبنى:

القضية لا تتعلق فقط بوجود مركبات أمنية في ساحة مدرسة، وإنما بطمس الحدود بين المجال المدني والمجال العسكري. فالمدرسة، وفق الأصل، منشأة مدنية، وأي استخدام عسكري لها يمكن أن يغيّر طبيعة المخاطر المحيطة بها، ويعرض الطلاب والعاملين والسكان القريبين من الموقع لخطر إضافي.

وقد أصبحت المشكلة على مستوى إيران واضحة إلى درجة أن سلطات ما تسمى بطهران دعت المؤسسات التي تستخدم مدارس لأغراض أخرى إلى إعادتها إلى وزارة التعليم قبل بدء العام الدراسي.

وفي الأحواز، يفتح ظهور قوات الاحتلال داخل المدارس سؤالاً أكبر.. هل تتحول المؤسسات التعليمية إلى امتداد للبنية الأمنية الإيرانية؟

المشهد الذي بدأ بدراجات داخل فناء مدرسة يكشف قضية أوسع.. حين تدخل القوات إلى المدرسة، لا يعود الخطر محصوراً في السلاح الموجود داخلها، بل يمتد إلى حق الأطفال في التعلم داخل مساحة آمنة، وإلى سلامة مجتمع مدني يجد نفسه محاطاً بالأمن حتى داخل أكثر الأماكن ارتباطاً بالحياة اليومية، وبالنسبة إلى الأحواز، فإن توثيق كل حالة بصورة مستقلة، وتحديد طبيعة الاستخدام الأمني ومدته، يبقى ضرورياً لكشف حجم الظاهرة بعيداً عن الروايات غير الموثقة أو التعميم.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *