مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

تقرير أممي: الأقليات في إيران تواجه تمييزاً ممنهجاً ومحاكمات تفتقر للعدالة

مناهضون – تقرير

 

حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من تفاقم الانتهاكات التي تستهدف القوميات والأقليات الدينية في البلاد، مؤكدة أن أفراد هذه المجموعات يواجهون عوائق مضاعفة أمام الوصول إلى محاكمات عادلة، خصوصاً في القضايا التي تنتهي بأحكام الإعدام.

وفي أحدث تقاريرها، سلطت ساتو الضوء على أوضاع العرب والكرد والبلوش والترك والتركمان، مشيرة إلى أن التمييز بحق هذه المجموعات لا يقتصر على جانب واحد، بل يمتد إلى اللغة والإعلام والتعليم والاقتصاد وحقوق الملكية والبيئة.

 

تمييز يتجاوز الحقوق الأساسية:

وبحسب التقرير، يواجه مواطنون بلوش حرماناً من الحصول على وثائق الهوية، الأمر الذي ينعكس على قدرتهم على الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والعمل الرسمي.

كما وثق التقرير الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الكولبر الكرد ومهرّبو الوقود البلوش في المناطق الحدودية، حيث يعتمد بعضهم على نقل السلع والوقود لتأمين مصادر دخل في ظل أوضاع معيشية متدهورة.

وفي المجال الديني، أشار التقرير إلى قيود تواجه البهائيين في الوصول إلى التعليم العالي والعمل، إلى جانب قيود مفروضة على المتحولين إلى المسيحية وأهل السنة وأتباع اليارسان.

 

العدالة الجنائية تحت المجهر:

وقالت المقررة الخاصة إن مظاهر التمييز تمتد إلى منظومة العدالة الجنائية، حيث تبدأ الانتهاكات، وفق التقرير، منذ لحظة الاعتقال والاستجواب وتستمر خلال مراحل المحاكمة وحتى إصدار الأحكام.

وأشار التقرير إلى حالات يُحرم فيها متهمون من خدمات الترجمة أو الوصول الكامل إلى محامين، فضلاً عن مزاعم بشأن التعذيب والضغوط النفسية لانتزاع اعترافات قسرية.

كما وثق استخدام تهم أمنية فضفاضة، بينها «العمل ضد الأمن القومي» و«البغي»، في قضايا مرتبطة بأفراد من قوميات وأقليات دينية.

 

أحكام إعدام وملفات مثيرة للقلق:

واستشهد التقرير بعدد من القضايا التي قالت المقررة الخاصة إنها تعكس هذه المخاوف، بينها قضية الشاب البلوشي فرهاد باران زهي، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام بتهمة البغي، مع الإشارة إلى حرمانه من الوصول إلى محامٍ.

كما تناول التقرير قضية حاتم أوزدمير، وهو مواطن كردي من تركيا، قالت ساتو إنه حوكم من دون مترجم وحُكم عليه بالإعدام.

وأشار التقرير كذلك إلى حالة السجين الكردي يوسف أحمدي، الذي يعاني، وفق التقرير، من وضع صحي حرج على خلفية ما وصفه بالتعذيب الشديد والحرمان من الرعاية الطبية.

وسلطت ساتو الضوء أيضاً على ملفات ثلاثة سجناء أكراد، هم رؤوف شيخ معروفي ومحمد فرجي ومحسن إسلام خواه، الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام على خلفية ارتباطهم بالاحتجاجات.

 

دعوة إلى رقابة دولية:

وخلص التقرير الأممي إلى أن تداخل التمييز الإثني والديني مع مزاعم التعذيب وغياب ضمانات المحاكمة العادلة يمثل مصدر قلق بالغ من منظور حقوق الإنسان والقانون الدولي.

ودعت المقررة الخاصة إلى تعزيز الرقابة الدولية المستقلة والدقيقة على قضايا الإعدام، خصوصاً عندما يكون المتهمون من القوميات أو الأقليات الدينية، في ظل مخاوف من أن تؤدي أوجه القصور في إجراءات العدالة إلى أحكام لا تستوفي معايير المحاكمة العادلة.