مناهضون – تقرير
كشفت مصادر خاصة للمكتب الإعلامي لحركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، عن تحول لافت في وظيفة «لواء فاطميون» الأفغاني، مع انتقال جزء من مقاتليه من ساحات القتال الخارجية إلى داخل دولة الاحتلال الإيراني، في خطوة تشير إلى إعادة ترتيب الحرس الثوري لأدواته الأمنية استعدادًا لسيناريوهات اضطراب أوسع.
وبحسب المعلومات، لم يعد وجود عناصر فاطميون داخل ما تسمى بإيران مقتصرًا على حماية مواقع ومنشآت محددة، بل بات يشمل مهام ميدانية في مناطق حساسة، بالتزامن مع وضع بعض قواعد الباسيج تحت تصرف مقاتلي التشكيل، ضمن ترتيبات تهدف إلى تعزيز القدرات البشرية والميدانية للحرس الثوري.
وتكتسب الخطوة أهمية أكبر بالنظر إلى طبيعة فاطميون نفسه؛ فالتشكيل الذي أنشأه الحرس الثوري من مقاتلين أفغان واستخدمه لسنوات في الحرب السورية، يمتلك خبرة قتالية ميدانية تجعله مختلفًا عن وحدات الأمن الداخلية التي تعتمد عليها دولة الاحتلال الإيراني عادة في التعامل مع الاحتجاجات والاضطرابات.
وتشير المعطيات إلى أن أحد السيناريوهات التي تستعد لها المنظومة الأمنية للاحتلال الإيراني يتمثل في الحاجة إلى قوة مسلحة يمكن الدفع بها عند اتساع الاضطرابات سواء داخل إيران أو داخل الأحواز المحتلة.، خصوصًا في حال تعرض القوات النظامية والحرس والباسيج للاستنزاف أو حدوث تردد داخل بعض الوحدات في مواجهة المظاهرات.
ويكشف هذا التحول عن هاجس متزايد لدى الحرس الثوري من الجبهة الداخلية، بعدما أمضى سنوات في بناء تشكيلات مسلحة خارج الحدود لخدمة استراتيجية النفوذ الإقليمي، فالقوة التي جرى تأسيسها للقتال في سوريا يجري الآن إعادة توظيفها كأداة يمكن استخدامها داخل إيران عند الحاجة.
ولا تقتصر دلالة الخطوة على نقل مقاتلين من مكان إلى آخر، بل تمتد إلى إعادة توزيع أدوار القوى المسلحة داخل إيران، فإدخال تشكيل غير محلي إلى المعادلة الأمنية يمنح الحرس الثوري قوة إضافية لا تعتمد بالدرجة نفسها على البنية الاجتماعية والأمنية المحلية.
وبذلك، يبدو أن طهران تتعامل مع فاطميون باعتباره احتياطًا مسلحًا متعدد الاستخدامات؛ قوة قاتلت خارج الحدود، ثم أعيد توجيهها إلى الداخل مع تصاعد المخاوف من الأزمات الأمنية.
وفي حال اتساع هذا الانتشار، فإن الرسالة الأبرز ستكون أن الحرس الثوري لم يعد يبني حساباته الأمنية على مواجهة الخصوم الخارجيين فقط، بل يستعد أيضًا لسيناريو تكون فيه الجبهة الداخلية أو الأحوازية نفسها ساحة المواجهة الرئيسية.





