مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

بروفايل

الملك سلمان في ذكرى البيعة الـ12.. سدٌّ أمام التمدد الإيراني بالمنطقة

مناهضون – كانبيرا

 

في الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تتجدد محطات بارزة في مسيرة قائد جعل أمن المملكة واستقرار المنطقة أولوية ثابتة، وفي مقدمتها المواجهة مع المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة التي سعت إلى توسيع نفوذ طهران في العالم العربي.

منذ توليه مقاليد الحكم، تعامل الملك سلمان مع التهديدات الإقليمية بمنطق يقوم على الردع وحماية الأمن الوطني، مؤكدًا أن المملكة لن تسمح بتحويل دول المنطقة إلى ساحات نفوذ للميليشيات أو منصات لتهديد أمن الخليج.

 

عاصفة الحزم.. قرار حاسم في مواجهة إيران:

كانت اليمن نقطة التحول الأبرز، فمع تمدد ميليشيا الحوثي وسيطرتها على مؤسسات الدولة واقترابها من إحكام قبضتها على اليمن، اتخذ الملك سلمان في مارس 2015 قرارًا تاريخيًا بإطلاق عاصفة الحزم بقيادة المملكة، استجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية.

لم يكن القرار مجرد تحرك عسكري، بل رسالة استراتيجية إلى إيران بأن تحويل اليمن إلى قاعدة نفوذ متقدمة على حدود السعودية لن يمر دون مواجهة.

واجهت المملكة مشروع الحوثيين المدعوم من طهران، ودعمت الدولة اليمنية ومؤسساتها، فيما تحولت الجماعة تدريجيًا إلى إحدى أبرز أدوات إيران في الإقليم، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف السعودية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.

 

إسقاط مشروع تحويل اليمن إلى منصة إيرانية:

أدركت القيادة السعودية أن خطورة الحوثيين تتجاوز الداخل اليمني؛ فسيطرة الجماعة على اليمن كانت ستمنح إيران نفوذًا استراتيجيًا على حدود المملكة، وقرب باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

لذلك، لم تكن المعركة في اليمن منفصلة عن معركة أوسع لحماية أمن الخليج ومنع تمدد النفوذ الإيراني عبر وكلائه في المنطقة.

وبالتوازي مع المواجهة العسكرية، دعمت الرياض المسارات السياسية والحلول السلمية، لتؤكد أن الهدف لم يكن استمرار الحرب، وإنما حماية اليمن من مشروع الميليشيات وإعادة بناء دولة قادرة على حماية شعبها وأمنها.

 

سلمان.. حائط صد أمام أجندات طهران:

امتدت رؤية الملك سلمان إلى ما هو أبعد من اليمن. فقد عززت المملكة خلال عهده حضورها الإقليمي، وبنت شراكات وتحالفات واسعة لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الخليج والدول العربية.

وفي مواجهة إيران، رسخت الرياض معادلة أنه لا أمن إقليمي مع انتشار الميليشيات، ولا استقرار مع تحويل الدول العربية إلى ساحات نفوذ خارجي.

ومن خلال الجمع بين قوة الردع والتحرك الدبلوماسي، أصبحت السعودية لاعبًا رئيسيًا في التصدي لمحاولات تغيير موازين المنطقة بالقوة.

 

12 عامًا من الحزم:

في ذكرى البيعة الثانية عشرة، لا تختزل مسيرة الملك سلمان في قرار عاصفة الحزم وحده، لكنها تبقى واحدة من أبرز محطات عهده وأكثرها تأثيرًا في معادلات المنطقة.

فقد أثبتت المملكة أن حدودها وأمنها ومصالحها الاستراتيجية ليست مجالًا للمساومة، وأن أي مشروع يسعى إلى تهديدها سيواجه بإرادة سياسية وقدرة على الردع.

وبعد 12 عامًا من البيعة، يظل الملك سلمان حاضرًا كعنوان لسياسة سعودية حازمة في مواجهة الفوضى والميليشيات، وحائط صد أمام محاولات إيران توسيع نفوذها على حساب أمن المنطقة واستقرار دولها.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *