تقرير إخباري: جنازة بلا مرشد ولا رؤساء.. تفكك منظومة الاحتلال الإيراني في تشييع المقبور خامنئي
مناهضون
في مشهد يعكس بوضوح حالة التخبط والانهيار التي تضرب جذور نظام الاحتلال الإيراني، شهدت طهران مراسم تشييع المجرم “علي خامنئي” بعد تأخير دام نحو 120 يوماً على مقتله في هجوم أمريكي-إسرائيلي. هذه المراسم لم تكن سوى مسرحية هزلية كشفت عن مقاطعة واسعة وانقسامات غير مسبوقة بين أقطاب النظام، وسط غياب مطبق للمرشد الجديد “مجتبى خامنئي”، مما يؤكد للمناضلين في الأحواز وكافة الشعوب المقهورة أن سقوط هذا الكيان بات أقرب من أي وقت مضى.
ذعر المرشد الجديد واختباؤه في الجحور:
رغم ترقب المشهد للظهور العلني الأول للمرشد الجديد “مجتبى خامنئي” لتثبيت شرعية سلطته الدموية خلفاً لوالده المقبور، إلا أنه اختار الاختباء ولم يؤدِّ صلاة الجنازة. وتؤكد المعطيات أن هذا الغياب نابع من “رعب حقيقي من الاستهداف” وتصاعد هواجس الاغتيال داخل الدائرة الضيقة للحكم، خاصة بعد الاختراقات الأمنية العميقة التي عصفت بنظام طهران، إلى جانب الأنباء عن تعرضه لإصابات جسدية بالغة. هذا الجبن والاختباء يثبتان أن قادة هذا النظام أعجز من أن يحموا أنفسهم، فكيف لهم أن يواجهوا إرادة التحرير.
مقاطعة الرؤساء وتصدع أركان الاحتلال:
لم يقتصر التصدع على اختباء المرشد الجديد؛ بل امتد ليضرب قمة الهرم السياسي، حيث قاطع مراسم الصلاة الرؤساء السابقون لنظام الاحتلال: محمد خاتمي، ومحمود أحمدي نجاد، وحسن روحاني. هذا الغياب الجماعي يعكس انهيار التحالفات الداخلية وعمق الشرخ في بنية النخبة الحاكمة.
كما قاطع المراسم رئيسا البرلمان السابقان مهدي كروبي وعلي أكبر ناطق نوري، وغابت الرموز التاريخية لما يُسمى بالتيار الإصلاحي، أمثال المستشار السياسي الأسبق للمرشد محمد موسوي خوئينيها، ووزير الداخلية الأسبق عبد الله نوري، وعمدة طهران الأسبق غلام حسين كرباسجي، في إعلان غير مباشر للبراءة من تركة نظام يتهاوى.
صراعات العائلة وانسحاب آل خميني:
وفي دلالة أخرى على تفكك عصابة طهران، غادر حسن خميني (حفيد مؤسس النظام الدموي) ومعه إخوته المراسم بشكل مفاجئ واحتجاجي. وأكدت مصادر مقربة أن الانسحاب جاء بعد تعمد قارئ القرآن تلاوة الآية (95) من سورة النساء، في تلميح مباشر باتهام بعض الشخصيات بالتخاذل في “الجهاد” المزعوم للحكم.
ولم تسلم عائلة خامنئي نفسها من هذا التمزق، إذ غاب الإخوة الثلاثة للمرشد الراحل (محمد، وهادي، ومحمود خامنئي) عن الصفوف الأولى، مما يرجح اشتعال الخلافات العائلية حول تقاسم تركة السلطة المنهارة إثر تنصيب مجتبى.
استنزاف ثروات الشعوب وكوارث مرتقبة:
تترافق هذه الصراعات مع استمرار النظام في نهب ثروات الأحواز والشعوب الأخرى لتمويل استعراضاته الوهمية. فقد بلغت تكلفة هذه المراسم في طهران وحدها نحو 15 مليون يورو، تم ابتزازها من الشركات والمصانع، في وقت تعاني فيه الشعوب من الفقر المدقع الناجم عن سياسات الاحتلال. وفي السياق ذاته، كشفت وثائق مسربة عن تحذيرات من سقوط ما بين 1500 إلى 3000 قتيل نتيجة سوء التنظيم والتدافع في الجنازة التي ستُنقل لاحقاً إلى العراق ومشهد
إن هذه الفوضى العارمة والغيابات الاستراتيجية ليست إلا إعلاناً صريحاً لبداية النهاية لنظام طهران، ومبشرةً بانبلاج فجر الحرية والخلاص لشعب الأحواز الأبيّ ولكافة الشعوب القابعة تحت نير هذا الاحتلال.





