مناهضون
مجتبى حسيني خامنئي هو الابن الثاني للمرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، وُلد عام 1969 في مدينة مشهد. نشأ في بيئة دينية وسياسية بعد صعود والده داخل النظام الإيراني عقب الثورة الإيرانية عام 1979. درس العلوم الدينية في حوزة قم، وحصل على رتبة حجّة الإسلام، ولم يصل إلى مرتبة آية الله، لكنه ظل قريباً من دوائر السلطة ونفوذ والده.
رغم أنه لم يشغل أي منصب حكومي رسمي، إلا أن مجتبى خامنئي يمتلك نفوذاً واسعاً داخل النظام الإيراني من خلال علاقاته مع الحرس الثوري الإيراني ومكتب المرشد الأعلى، ويُعتقد أنه لعب دوراً في دعم بعض الشخصيات السياسية مثل محمود أحمدي نجاد في انتخابات 2005 و2009، إضافة إلى تأثيره على طريقة تعامل السلطات مع احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009.
مجتبى معروف بأنه شخصية تعمل خلف الكواليس، بعيداً عن الإعلام، وهو ما جعله من أبرز المرشحين لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى. تقارير أمريكية صدرت هذا الشهر تشير إلى أن ترامب اعتبره المرشح الأوفر حظاً لكنه وصفه بشخصية ضعيفة، وأكد أن الولايات المتحدة ترغب في التأثير على اختيار القيادة الإيرانية المقبلة.
أحدث التقارير الأمريكية والغربية تفيد بأن مجلس خبراء القيادة الإيراني قد اختاره كمرشد جديد تحت ضغط من الحرس الثوري، رغم اعتراض بعض أعضاء المجلس على فكرة توريث السلطة، وهذا يمثل تحولاً تاريخياً محتملًا داخل النظام الإيراني الذي لطالما نفي فكرة التوريث.
مجتبى خامنئي يتمتع بعلاقات قوية مع الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، ويُنظر إليه كمدافع عن السياسات المتشددة داخلياً وخارجياً، خاصة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. ويُعتبر توليه المنصب المستقبلي للمرشد الأعلى اختباراً مهماً لمستقبل السياسات الإيرانية، سواء على صعيد الحرب في المنطقة أو العلاقات مع الغرب، وما إذا كانت السلطة ستستمر في التركيز على مؤسسات القوة العسكرية والأمنية أم ستشهد بعض الإصلاحات المحدودة.





