مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

بيانات الحركة

بيان حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانتفاضة 15 نيسان الأحوازية

مناهضون

 

أصدرت حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، اليوم الأربعاء الموافق 15 نيسان/أبريل 2026، بيانها رقم (62) بالتزامن مع الذكرى الحادية والعشرين لانتفاضة 15 نيسان، التي شكّلت محطة مفصلية في مسيرة النضال الأحوازي. وأكدت الحركة في بيانها تمسك الشعب الأحوازي بحقه المشروع في الحرية وتقرير المصير، مشددةً على رفضه القاطع لسياسات القمع والتهميش ومحاولات طمس الهوية العربية.

وقالت الحركة إن هذه الذكرى تجسّد إرادة الشعب الأحوازي في مواجهة ما وصفته بالاحتلال، مشيرةً إلى أن انتفاضة عام 2005 أعادت القضية الأحوازية إلى واجهة الأحداث بعد سنوات من التعتيم. كما استعرضت الحركة ما اعتبرته انتهاكات مستمرة بحق الإنسان الأحوازي، مؤكدةً استمرار نضالها بكافة الوسائل المتاحة.

وأكدت الحركة على أهمية الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة، داعيةً أبناء الشعب الأحوازي إلى التكاتف في مواجهة التحديات، كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في الأحواز. وفي سياق متصل، أدانت ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية، معتبرةً أنها تمثل خرقًا للأعراف والمواثيق الدولية.

وفنّدت الحركة ما اعتبرته رهانات سابقة على تراجع الوعي الشعبي، مشيرةً إلى أن انتفاضة نيسان شكّلت ردًا حاسمًا على تلك التصورات، وأثبتت تمسك الشعب بحقوقه. كما حيّت في بيانها شهداء الشعب الأحوازي وأسرىه، مشيدةً بتضحياتهم ودورهم في استمرار مسيرة النضال.

واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على المضي قدمًا في مسارها النضالي، مجددةً عهدها بالوفاء لتضحيات الشعب الأحوازي حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال.

 

“وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ”

 

(بيان رقم ٦٢)

 

مع اقتراب ذكرى يوم النكبة لاحتلال الأحواز من قبل دولة الاحتلال الفارسية “إيران” عسكريًا، تمرّ علينا اليوم الذكرى الحادية والعشرون لانطلاق مارد الانتفاضة التحررية الأحوازية، التي تأجّج لهيبها في الخامس عشر من نيسان/أبريل عام 2005م، بعد أن كسرت جدار التعتيم المفروض على شعبنا الأحوازي، وأعادت قضيتنا إلى واجهة الأحداث.

تمرّ علينا هذه الذكرى الخالدة، حيث جسّد أبناء شعبنا الأحوازي إرادتهم الحرة ورفضهم القاطع لسياسات القمع والتهميش، مؤكدين تمسكهم بهويتهم وحقوقهم المشروعة.

لقد شكّلت انتفاضة 15 نيسان محطة مفصلية في تاريخ نضال شعبنا، حيث خرجت الجماهير في مختلف مدن الأحواز، معبّرة عن غضبها المشروع في وجه محاولات طمس الهوية العربية، وسياسات التغيير الديمغرافي، والانتهاكات المستمرة بحق الإنسان الأحوازي. ورغم القمع الشديد الذي واجهت به السلطات تلك الانتفاضة، إلا أنها بقيت حيّة في وجدان شعبنا، ومصدر إلهام متجدد للأجيال.

لقد كان لانتفاضة شعبنا الأحوازي المناضل في عام 2005م وقعٌ كبير على المحتل الفارسي، الذي راهن خلال تلك الحقبة على وهم تدجين الشعب الأحوازي وضبابية وعيه، وظنّ أنه قد اختار التعايش مع الواقع ولم يعد يطالب بحقوقه السياسية والتحريرية. فجاءت انتفاضة الخامس عشر من نيسان كالصاعقة على المحتل وقيادته، فقلبت الطاولة على رأسه، وفجعت أحلامه، وحطمت كل رهاناته الخاسرة، وأثبتت للعالم أجمع أن في الأحواز شعبًا لا يقبل الضيم، ولن يكون بدعًا بين الأمم، فيرضخ للمحتل ويسكت عن حقه، بل إنه في انتفاضته وثورته أصبح ملهماً لكل شعوب الأرض التي تسعى للتحرر.

كما كشفت هذه الانتفاضة الشعبية الشاملة عن عمق التكوين النضالي والثقافي والنفسي لشعبنا الأحوازي، الرافض رفضًا قاطعًا للاحتلال الفارسي لأرضه العربية المغتصبة، الأحواز العربية. فقد مثّل هذا اليوم تحولًا تاريخيًا محوريًا، طوى صفحات الانكسار، ورسم معالم مرحلة جديدة عنوانها الصمود والتوجه نحو الانتصار. وفي هذه الذكرى الخالدة، نستحضر بكل فخر واعتزاز بطولات أسرانا الأحرار، وتضحيات شهدائنا الأبرار الذين كان لهم شرف المبادرة في إشعال جذوة الثورة، وإطلاق شرارة انتفاضة نيسان المباركة، التي أعادت لقضيتنا الأحوازية حضورها ووهجها، لتبقى حية في وجدان الأجيال المتعاقبة، وترفرف رايتها خفاقة حتى زوال الاحتلال.

وفي هذه المناسبة، ننوّه إلى تصاعد الضغوط الدولية على النظام الإيراني، بما في ذلك التلويح بالعمليات العسكرية الأمريكية وتشديد الخناق عليه، نتيجة سياساته العدوانية والمزعزعة للاستقرار. كما نؤكد إدانة حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز الشديدة للاعتداءات الإيرانية المستمرة، سواء بحق شعبنا الأحوازي أو تجاه دولنا العربية، ونعتبرها انتهاكًا صارخًا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

 

إننا في حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، وإذ نستحضر هذه الذكرى العزيزة، نؤكد على ما يلي:

أولاً: التمسك بحق شعبنا في الحرية وتقرير مصيره وفق القوانين والمواثيق الدولية.

ثانياً: الرفض التام لمخططات التآمر والالتفاف على إرادة شعبنا والقضاء على مقاومته المشروعة.

ثالثاً: دعوة أبناء شعبنا إلى التمسك بالوحدة الوطنية ونبذ كل أشكال الفرقة.

رابعاً: الاستمرار في النضال الشامل والمشروع بكافة الوسائل المتاحة حتى تحقيق تطلعات شعبنا.

خامساً: مطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الشعب الأحوازي من انتهاكات جسيمة.

 

كما تؤكد الحركة أن المقاومة وفي مقدمة الخيارات الكفاح المسلح، هو الطريق الأصوب والسبيل الوحيد لتحرير أرضنا وشعبنا ومقدراتنا، وعلى ذلك تستمر الحركة على برنامج وطني موحد يستند إلى الكفاح المسلح الذي ندعمه وندعو له.

ختامًا، نجدد العهد بأن تبقى انتفاضة 15 نيسان منارةً تهدي طريقنا نحو الحرية، كما نوجه التحية إلى عوائل شهداءنا الأبرار، كما نتوجه إلى أسرانا الأبطال الميامين بالتحية النضالية، وإلى كل شهداء شعبنا ومعاناة جرحانا واَهات أسرانا، الذين صنعوا المجد على امتداد الوطن السليب، ونعاهدهم على الوفاء لدمهم وتضحياتهم حتى تحرير الأرض والإنسان، ونعاهد الله عز وجل، ثم نعاهد شعبنا الأحوازي الباسل وأمتينا العربية والإسلامية وكل الأحرار بالثبات على خط المقاومة والكفاح والنضال وأن تظل تضحيات شعبنا وقودًا لمسيرتنا حتى تحقيق النصر، “ويقولون متى هو قل عسى أن يكونَ قريباً.

 

تحية إجلال وإكبار لثوارنا الأبطال المرابطين على ثغور الأحواز

الحرية لأسرانا البواسل الصامدين خلف قضبان الاحتلال

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

عاشت الأحواز حرة عربية أبيّة

 

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

٢٧ من شهر شوال عام ١٤٤٧هـ

١٥ / أبريل - نيسان / ٢٠٢٦ م

 

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *