مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

شبكة المال الخفية لنظام خامنئي في أوروبا

مناهضون

 

تكشف التحقيقات الأخيرة التي نشرتها «فايننشال تايمز» و«بلومبيرغ» وصحيفة «فرانكفورتر ألغماينه» عن شبكة مالية وعقارية معقدة يديرها رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، تمتد من لندن ودبي إلى فرانكفورت وإسبانيا.

تُقدَّر قيمة هذه الشبكة بأكثر من 400 مليون يورو، وتشمل فنادق فاخرة ومراكز تجارية وعقارات في أهم العواصم الأوروبية. إلا أن الخطير في هذه القضية لا يقتصر على حجم الثروة، بل على هوية المستفيد الحقيقي منها.

تشير مصادر استخباراتية وخبراء في الشأن الإيراني إلى أن علي أنصاري يعمل كواجهة مالية لمجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى علي خامنئي، وأحد أبرز المرشحين لخلافته. وبحسب التحقيقات، فإن أنصاري يُعد “أمين خزينة” العائلة الحاكمة، ويدير أموالها عبر شركات وهمية وحسابات في بريطانيا وسويسرا والإمارات.

رغم أن اسم مجتبى خامنئي لا يظهر رسميًا في وثائق الملكية، فإن نمط التحويلات والعلاقات الشخصية والسياسية يؤكد وجود ارتباط وثيق بين الطرفين.
هذه الشبكة تكشف فشل منظومة العقوبات الغربية، التي سمحت عمليًا لنخب النظام الإيراني بتحويل أوروبا إلى ملاذ آمن لأموالها، بينما يُقمع الشعب الإيراني في الداخل.

الأخطر أن شركات عالمية كبرى، مثل سلسلة فنادق «هيلتون»، تواصل التعاون التجاري مع هذه الشبكات، متجاهلة المخاطر الأخلاقية والسياسية، ما يجعلها شريكًا غير مباشر في تمويل نظام متهم بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

إن هذه القضية تطرح سؤالًا جوهريًا: كيف يمكن لأوروبا أن تدّعي دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما تستضيف أموال الأنظمة القمعية داخل مؤسساتها الاقتصادية؟

ما لم تُتخذ إجراءات جدية لتتبع هذه الأموال ومصادرتها، ستبقى العقوبات مجرد شعارات بلا أثر حقيقي.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *