صنداي تايمز: مقتل أكثر من 16 ألف شخص في الاحتجاجات الأخيرة داخل جغرافيا سياسية ما تُسمّى إيران
مناهضون
كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية، في تقرير حديث لها، نقلاً عن أطباء من داخل الجغرافيا السياسية لما تُسمّى إيران، وشهادات مواطنين تمكنوا من مغادرة البلاد، عن أبعاد غير مسبوقة لحملة القمع التي استهدفت الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وبحسب التقرير، فقد قُتل ما لا يقل عن 16 ألفًا و500 متظاهر على يد قوات الجمهورية الإيرانية خلال يومين فقط من القمع الواسع، فيما قُدّر عدد الجرحى بما بين 330 و360 ألف مصاب.
وذكرت الصحيفة أن القسم الأكبر من هذه المجزرة وقع يومي الخميس 18 والجمعة 19 من شهر دي 1404، ووصفت ما جرى بأنه «أعنف حملة قمع للاحتجاجات الشعبية خلال 47 عامًا من عمر الجمهورية الإيرانية».
ونقل التقرير عن أطباء ومصادر طبية داخل الجغرافيا السياسية لما تُسمّى إيران أن من بين الضحايا أطفالًا ونساءً حوامل، وأن نسبة كبيرة من القتلى والجرحى تقل أعمارهم عن 30 عامًا.
وأدى حجم الخسائر البشرية وشدة الإصابات إلى تعرض العديد من المراكز الطبية لنقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية ومخزون الدم، في وقت أكدت فيه شهادات محلية أن القوات الأمنية منعت في بعض الحالات وصول الدم والعلاج إلى الجرحى.
كما أفادت صنداي تايمز، نقلاً عن شهود خرجوا من الجغرافيا السياسية لما تُسمّى إيران عبر الأراضي التركية، بأن قوات الحرس الثوري وميليشيا الباسيج استخدمت في قمع المتظاهرين ذخيرة حربية، وبنادق كلاشنيكوف، ورشاشات مثبتة على سيارات بيك آب. وأشار التقرير كذلك إلى معلومات تفيد بمشاركة عناصر تابعة لميليشيا الحشد الشعبي العراقي في عمليات القمع.
ووفق التقرير، شهد يوم الجمعة 19 دي إطلاق نار مباشر وعشوائي على المتظاهرين على نطاق واسع، حيث أكد الشهود أن قوات الجمهورية الإيرانية استهدفت رؤوس وأجزاء عليا من أجساد المحتجين بشكل متعمد، ما أدى إلى ارتفاع كبير في عدد القتلى.
وأضافت الصحيفة أن قوات الباسيج والأجهزة الأمنية قامت، عقب انتهاء عمليات القمع، بجمع الجثث من الشوارع ونقلها إلى مدن أخرى لدفنها بهدف إخفاء آثار المجزرة. وفي بعض الحالات، تم المطالبة بمبالغ مالية باهظة لتسليم جثامين الضحايا إلى عائلاتهم، وهي ممارسات اعتبرها مراقبون جزءًا من جهد منظم للتستر على الحجم الحقيقي للجرائم المرتكبة بحق المتظاهرين.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن أكثر من 8 آلاف متظاهر أُصيبوا خلال هذه الحملة بعمى كلي أو جزئي نتيجة إصابتهم برصاص حي أو شظايا في مناطق الوجه والعينين، وفق تقديرات أولية.





