مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

هل يتم اغتيال مجتبى خامنئي أم يورث حكم والده في إيران؟

مناهضون

 

 

مع اقتراب نهاية عهد المرشد الإيراني علي خامنئي، تتزايد التكهنات حول مصير نجله مجتبى خامنئي، ومدى إمكانية توليه منصب المرشد الأعلى خلفًا لوالده، وبينما يرى البعض أن مجتبى يعد الخليفة الأبرز، فإن التاريخ الإيراني يحمل تجربة سابقة قد تكون بمثابة تحذير، وهي ما حدث مع أحمد الخميني، نجل روح الله الخميني، الذي اختفى من المشهد السياسي بطريقة غامضة بعد وفاة والده، بحسب “بي بي سي فارسي”.

 

 

دروس من تجربة أحمد الخميني:

عند وفاة روح الله الخميني عام 1989، كان نجله أحمد يعد من أقرب المقربين إليه وأكثر الشخصيات نفوذًا في دائرته إلا أن ما أعقب وفاة والده كان بمثابة تطهير سياسي واسع النطاق استهدف أحمد والعديد من المقربين من الزعيم الراحل.

 

وتشير بعض الروايات إلى أن أحمد الخميني لم يمت بشكل طبيعي، بل تم اغتياله من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية، وهي فرضية تستند إلى اعترافات منسوبة إلى المسؤول الأمني الإيراني سعيد إمامي، الذي زُعم أنه أقر بذلك أثناء احتجازه عام 1998، لكن هذه الاعترافات تبقى موضع شك نظرًا لاستخراجها تحت التعذيب.

 

هذه التجربة القاسية تترك درسًا واضحًا لا يضمن القرب من المرشد الأعلى استمرار النفوذ بعد رحيله، بل قد يصبح هذا القرب سببًا للإقصاء، بل وحتى التصفية.

 

 

هل يختلف مصير مجتبى خامنئي؟

على الرغم من أن هناك تصورًا واسعًا بأن مجتبى خامنئي سيكون الخليفة “المضمون” لوالده، إلا أن هذا الطرح لا يزال يعتمد على تفسيرات غير مؤكدة للأحداث، دون وجود قرار رسمي أو إجماع واضح داخل النظام الإيراني.

 

ومع ذلك، فإن السيناريو الأكثر واقعية هو أن الدائرة الضيقة المحيطة بعلي خامنئي لن تتردد في استخدام كل الوسائل الممكنة لحماية مصالحها وضمان استمرار نفوذها بعد وفاة الزعيم الحالي.

 

ومجتبى خامنئي، الذي يتمتع بنفوذ متزايد داخل الحرس الثوري ودوائر القرار، قد يجد نفسه في مواجهة خصوم شرسين داخل النظام، تمامًا كما حدث مع أحمد الخميني.

 

وإذا لم يتمكن من تأمين موقعه بسرعة، فقد يكون مصيره مشابهاً، حيث يمكن أن يصبح ضحية للصراعات الداخلية على السلطة.

 

 

بين المرشد القادم والاغتيال السياسي:

تبدو الخيارات المتاحة أمام مجتبى خامنئي متباينة إلى حد كبير، فهو إما أن يصبح “علي خامنئي الثاني”، أي مرشدًا أعلى يمتلك نفوذًا مطلقًا، أو أن يلقى مصير أحمد الخميني، حيث يتم استبعاده وربما تصفيته سياسيًا أو حتى جسديًا.

 

وبالنظر إلى طبيعة النظام الإيراني، الذي شهد إقصاء العديد من الشخصيات البارزة بعد وفاة قادته، فإن المعركة على الخلافة لن تكون سهلة، خاصة في ظل توازنات القوى المعقدة بين الحرس الثوري، رجال الدين، والتيارات السياسية المختلفة داخل إيران.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *