مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

مهسا أميني.. حكاية فتاة كشفت تاريخ انتهاكات إيران الأسود ضد النساء

مناهضون 

 

في واقعة مثيرة في إيران، شهدت ما تسمى بإيران حالة من التظاهرات والإحتجاجات بعد مقتل الفتاة الكردية، مهسا أميني، التي كانت قادمة في زيارة إلى طهران مع عائلتها، أثر تعذيبها على يد قوات الأمن.

 

أتت الفتاة الكردية مهسا أميني أميني، البالغة من العمر 22 عاماً، في زيارة مع عائلتها إلى طهران لزيارتة أقاربها، ولكن قامت شرطة الأخلاق باعتقالها يوم الثلاثاء الماضي، بحجة أن لبسها حجاباً غير لائق، وأنهم سيأخذونها لإحضارها دورة أخلاقية وإرشادية، وسيتم إطلاق سراحها بعد ساعة فقط.

 

ولكن يوم الأربعاء نقلت الفتاة إلى مستشفى كسرى، في حالة غيبوبة تامة، أي شبة ميتة تقريباً، وبعدها مباشرةً أعلنت أسرتها أنها توفيت بسبب كثرة التعذيب بها على يد قوات الأمن.

 

وتم تشييع جثمان الفتاة في مسقط رأسها بكردستان في إيران، وسط حزن وغضب من السكان بسبب ما حدث لها وموتها الذي نجم بسبب التعذيب، وبعدها قاموا بتظاهرات.

 

تظاهر المواطنون بسبب تصرفات القوات الأمنية ضد المحتجين، وقاموا بتقطيع صورة خامنئي، ورددوا عبارات الموت للدكتاتور وعار عليك.

 

وفي واقعة أخرى اعتقلت الشرطة الإيرانية فتاة بسبب عدم ارتدائها للحجاب، وقامت برميها في أحد الشوارع بمدينة رشت شمالي البلاد، بسيارة تتحرك بسرعة عالية، قبل تسجيل شكوى ضدها من قبل قوات الشرطة الأخلاقية التابعة لوزارة الداخلية.

 

فبدأت إيران حديثاً بتطبيق قانون “الأمن الأخلاقي” وهي خطة وضعتها حكومة إبراهيم رئيسي لمراقبة مدى التزام الفتيات بالحجاب الذي تفرضه السلطات الإيرانية منذ 1979، كما سمحت بتشكيل فرق تفتيش تجوب دوائر الدولة بأمر من وزارة الداخلية بهدف السيطرة على حجاب الموظفات، حيث انتتقدت مجموعة من رجال الدين والمسؤولين حالة الحجاب في المؤسسات الحكومية، قائلين إن المسؤولين الحكوميين غير مبالين بالقضية.

 

ويتحكم نظام الملالي في إيران، حتى في الزي الذي ترتديه المرأة منذ الثورة الإيرانية في عام 1979، وبعد انتصار الثورة الإيرانية أعلن مكتب خميني أنه يلغى قانون حماية الأسرة، ويمنح القانون المرأة امتيازات محدودة في قانون الأسرة، و في اليوم التالي تم الغاء الخدمات الاجتماعية للنساء.

 

وفي 30 فبراير1979، حرمت القاضيات من القضاء وحضورهن في السلطة القضائية.

 

وفي 2010، أصدر مجلس شورى النظام قانوناً بعنوان “قانون توسيع الحلول التنفيذية للعفاف والحجاب” وإعطاء مسؤولية قمع المرأة إلى 26 مؤسسة حكومية.

 

وقام النظام بتفعيل قوات “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” تم فتح طريق للقوات غير الرسمية والبلطجيين لازعاج المواطنين.

 

و إيران هي الوحيدة في العالم التي تم فيها إعدام آلاف النساء، وقتلهن تحت ممارسة التعذيب، لأسباب تتعلق بالمعارضة، حيث تم إعدام العديد من النساء بمن فيهن الفتيات والحوامل والأمهات، بسبب استخدامهن حرية التعبير.

 

وأكدت تقارير حقوقية أن أكثر من 112 سيدة من المدافعات عن حقوق الإنسان بقيت خلق الأسوار في سجون نظام الخميني حتى نهاية عام 2018 بعد تظاهرات حاشدة للمطالبة بإلغاء الحجاب الإلزامي.

 

وتعاقب إيران المرأة السافرة الشعر دون غطاء رأس، بالقبض أو الاحتجاز أو الحكم بالسجن أو الجلد أو دفع الغرامة.

 

ففي مارس 2019، أصدر القضاء الإيراني حكماً بالسجن على المحامية نسرين ستوده، أكثر من 38 سنة والجلد 148 جلدة، بعد توجيه تهمة التحريض على الفساد والبغاء بسبب عملها في مهنة المحاماة ودفاعها عن حقوق النساء.

 

كما تشهد النساء قمعاً متزايداً في مجال التوظيف، حيث شكل النظام حواجز أمام المرأة لاعتقاده أن دور المرأة في الحياة هو أن تتزوج وتنجب، حيث يؤمنون دينياً أن النساء خلقن جسدياً وعاطفياً لهذا السبب.

 

ويعاني ما لا يقل عن 66% من الإيرانيات من العنف المنزلي في منازلهن، وما يقرب من مائة في المائة من الإيرانيات يتعرضن للعنف برعاية نظام الحكم بغية فرض الحجاب الإجباري عليهن في كل مكان على مدار الساعة في كافة المدن على مستوى البلاد.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *