مناهضون – خبر
استأنف مختار البوشوكة، السجين السياسي العربي الأحوازي، إضرابه عن الطعام احتجاجًا على تراجع السلطات الأمنية التابعة للنظام الإيراني عن تعهدها بإعادته من سجن أراك إلى سجن شيبان في الأحواز، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الأمنية والعقابية المفروضة عليه.
وبدأ البوشوكة إضرابه مجددًا يوم الاثنين 6 أكتوبر الأول 2026، بعد رفض السلطات القضائية في أراك السماح بإعادته إلى الأحواز، رغم تعهدات سابقة من مسؤولين أمنيين بإعادته إلى سجن شيبان.
وكان البوشوكة قد دخل إضرابًا عن الطعام في 19سبتمبر 2026، احتجاجًا على نفيه إلى أراك، قبل أن يعلّقه بعد ستة أيام إثر تلقيه وعودًا بإعادته إلى سجن شيبان. إلا أن عدم تنفيذ تلك الوعود دفعه إلى استئناف الإضراب، معتبرًا أن التعهدات السابقة استُخدمت لوقف احتجاجه وكسر مقاومته.
ويرى البوشوكة أن نقله إلى أراك يمثل إجراءً أمنيًا وانتقاميًا وغير قانوني، خصوصًا أنه جاء رغم سنوات طويلة قضاها داخل سجون الأحواز.
تدهور صحي ومخاوف على حياته:
ويأتي استئناف الإضراب في ظل وضع صحي مقلق، إذ يعاني البوشوكة من مرض الفتق، وسط اتهامات بحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة.
وكان قد نُقل إلى قسم الحجر الصحي بعد تدهور حالته الصحية خلال إضرابه السابق، فيما تتصاعد المخاوف من تداعيات الإضراب الجديد على حياته، في ظل استمرار حرمانه من العلاج والرعاية الطبية.
نفي و10 سنوات إضافية في ملف جديد:
وكان نقل البوشوكة إلى سجن أراك قد تم، بحسب التقارير، بأمر مباشر من «أمير خلفيان»، المدعي العام التابع للمحتل في الأحواز.
ولم يتوقف الضغط عند حدود النفي، إذ فُتح بحقه ملف قضائي جديد انتهى بالحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات ويوم واحد، بتهمة «التواصل من داخل السجن مع سجناء سياسيين أُفرج عنهم من سجن شيبان».
وفي فبراير 2026، نُقل البوشوكة إلى أراك برفقة السجين السياسي العربي «ناظم بريهي»، بعد سنوات طويلة من الاحتجاز في سجون الأحواز.
ومنذ عام 2011، يقبع البوشوكة خلف القضبان من دون الحصول على إجازة واحدة، متنقلًا بين سجني كارون وشيبان في الأحواز.
كما نُقل في نهاية 2024 إلى معتقل آخر، حيث أفادت التقارير بتعرضه لتعذيب جسدي ونفسي شديد، ما أدى إلى تفاقم وضعه الصحي.
أكثر من 15 عامًا خلف القضبان:
يعود ملف البوشوكة إلى قضية المؤسسة الثقافية «الحوار»، التي كان من بين المعتقلين فيها إلى جانب شقيقه جابر البوشوكة ومحمد علي عموري، وآخرين.
وكانت الأحكام الصادرة بحقهم، والتي تضمنت السجن المؤبد، قد خُففت لاحقًا إلى 25 عامًا ويوم واحد، بعد قضائهم أكثر من 15 عامًا في السجن.
ورغم معاناته وشقيقه جابر من أمراض متعددة، لا يزال الاثنان محرومين من الإجازة العلاجية.
ويحذر ناشطون مدنيون ومدافعون عن حقوق الإنسان من تدهور خطير في حالة مختار البوشوكة، محملين سلطات الاحتلال الإيراني مسؤولية سلامته، ومطالبين بتوفير العلاج الطبي العاجل، ووقف الضغوط الأمنية والملفات القضائية الجديدة، وإنهاء نفيه وإعادته إلى سجن شيبان في الأحواز.





