مناهضون
في تصعيد جديد يهدد أمن المنطقة واستقرارها، فجّرت الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي نفذتها ميليشيا الحوثي واستهدفت مدنًا ومنشآت مدنية واقتصادية في المملكة العربية السعودية موجة إدانة عربية واسعة، بعدما أسفرت الاعتداءات عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال. واتسعت دائرة المواقف الرافضة للهجمات لتشمل مصر ودول مجلس التعاون الخليجي واليمن والأردن، في رسالة واضحة بأن استهداف المدن السعودية والمرافق المدنية وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يمثلان تصعيدًا يتجاوز حدود الساحة اليمنية.
وأدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية انتهاك لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمن وسلامة شعبها. وشددت القاهرة على تضامنها الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديد يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن أمن المملكة يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وفي الكويت، جاء الموقف أكثر اتساعًا ليشمل تداعيات الهجمات على الأمن البحري والاقتصاد العالمي، إذ أدانت وزارة الخارجية الاعتداءات الحوثية على الأعيان المدنية والاقتصادية السعودية، معتبرة إياها انتهاكًا صارخًا للسيادة وخرقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وحذرت الكويت في الوقت نفسه من استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية. وأعلنت تضامنها المطلق مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
أما قطر، فوصفت الهجمات الحوثية بأنها سلوك عدواني مشين واستهتار بأرواح المدنيين وأمن دول المنطقة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا سافرًا للسيادة السعودية وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي. وطالبت الدوحة بوقف فوري لاستهداف الأعيان المدنية والمرافق الحيوية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات، وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 المرتبط بأمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وفي البحرين، أدانت وزارة الخارجية تجدد الاعتداءات الحوثية، مؤكدة أن استهداف المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية والحيوية السعودية، بالتزامن مع تهديد السفن التجارية وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشادت المنامة بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكية السعودية في التصدي للهجمات وحماية أرواح المدنيين، مؤكدة أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن البحرين ودول مجلس التعاون، في ظل وحدة المصير والروابط الاستراتيجية التي تجمع دول الخليج.
كما أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات الهجمات الحوثية التي استهدفت الأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية ومرافق الطاقة في المملكة، مؤكدة رفضها لهذه الاعتداءات التي تستهدف أمن السعودية وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وانضم الأردن إلى المواقف العربية الرافضة للتصعيد، مدينًا استهداف الحوثيين للأعيان المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، ومعتبرًا الهجمات انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، فضلًا عن تداعياتها على أمن الملاحة البحرية.
وتكشف هذه المواقف المتتالية عن اتساع دائرة الرفض العربي لمحاولات الحوثيين نقل التصعيد من الأراضي اليمنية إلى المدن السعودية والممرات البحرية الدولية. فاستهداف المنشآت المدنية لم يعد مجرد اعتداء عابر، بل بات يمثل تهديدًا مزدوجًا يطال أمن السكان من جهة، وحركة التجارة والطاقة العالمية من جهة أخرى.
ويزداد القلق مع استمرار الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، باعتبارهما من أهم الممرات البحرية الدولية، ما يرفع مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة العالمية ويزيد الضغوط على أمن الطاقة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الرسالة العربية إلى التشديد على أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية والملاحة الدولية خطوط لا يمكن التساهل معها، وأن استمرار الهجمات الحوثية يهدد بتحويل البحر الأحمر والمنطقة إلى بؤرة تصعيد مفتوحة، بما يستدعي تحركًا دوليًا أكثر حسمًا لوقف الاعتداءات وحماية أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.





