مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

مصادرة الأراضي تحت غطاء التوسع النفطي.. أهالي غيزانية بالأحواز يواجهون ضغوطًا لانتزاع أملاكهم

مناهضون

 

تتصاعد شكاوى سكان منطقة غيزانية في إقليم الأحواز المحتل من إجراءات تستهدف أراضيهم وممتلكاتهم الموروثة، بالتزامن مع توسع الأنشطة النفطية في المنطقة، وسط استمرار الاحتلال الإيراني في الاستحواذ على أراضٍ تعود ملكيتها إلى عائلات عربية منذ أجيال.

وبحسب مصادر محلية، تتركز جانب من هذه الشكاوى في قرية «عودة» التابعة لقطاع غيزانية، ولا سيما في المناطق المحيطة بحقل «مارون 6» النفطي، حيث يقول الأهالي إن شركة النفط التابعة للمحتل الإيراني تمارس ضغوطًا متزايدة عليهم بهدف انتزاع ملكية أراضٍ وممتلكات يصفونها بأنها إرث عائلي وتاريخي.

ويستند المسؤولون، وفق إفادات السكان، إلى وثائق وادعاءات تتحدث عن قيام بعض شيوخ العشائر ببيع تلك الأراضي في فترات سابقة، وهو ما ينفيه الأهالي بصورة قاطعة، مؤكدين أن أراضيهم لم تكن محل بيع أو تنازل، وأن ملكيتها انتقلت إليهم عبر أجيال متعاقبة.

وتقول المصادر إن محاولات السكان الاعتراض على إجراءات المصادرة أو المطالبة بإثبات حقوقهم في الملكية اصطدمت بعقبات داخل المؤسسات الحكومية، في ظل ما يصفونه بغياب جهة قضائية مستقلة قادرة على الفصل في النزاع بصورة محايدة.

كما تتضمن إفادات محلية اتهامات بوجود تجاوزات وفساد داخل بعض الجهات القانونية التابعة لشركة النفط، مع ذكر أسماء موظفين من بينهم «خميس» و«عمرة» و«زاهدي». ووفق هذه الإفادات، يتعرض السكان لضغوط مالية وإدارية، فيما تُستغل أوضاعهم الاقتصادية الصعبة وعجزهم عن تحمل تكاليف التقاضي أو دفع مبالغ كبيرة للحصول على حقوقهم.

ولا تقتصر شكاوى سكان غيزانية على ملف الأراضي، إذ تعكس المنطقة مفارقة اقتصادية واضحة؛ فهي تقع في نطاق غني بالموارد النفطية، بينما لا يحصل سكانها على نصيب يتناسب مع حجم الثروة المستخرجة من أراضيهم، ويعانون في المقابل من ضعف الخدمات الأساسية ومحدودية فرص العمل والآثار البيئية الناجمة عن النشاط النفطي.

ويرى الأهالي أن استمرار النزاع على الأراضي بالتزامن مع التوسع في المشروعات النفطية يهدد ما تبقى من ممتلكاتهم، ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المجتمعات المحلية في غيزانية.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الانتقادات الموجهة إلى سياسات إدارة الموارد والأراضي في الأحواز، حيث تتهم مصادر محلية سلطات الاحتلال الإيراني بتهميش السكان العرب وعدم إشراكهم بصورة عادلة في الاستفادة من الثروات الطبيعية الموجودة في مناطقهم.

وبينما تستمر عمليات استخراج النفط في غيزانية، يطالب سكان قرية «عودة» بحماية حقوق الملكية، والتحقيق في إجراءات الاستحواذ على الأراضي، ومراجعة الوثائق التي تستند إليها الجهات الرسمية، إلى جانب توفير مسار قضائي مستقل يضمن الفصل العادل في النزاعات المتعلقة بأراضيهم وممتلكاتهم.