مناهضون
في وقتٍ تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يميل إلى اللجوء إلى الخيار العسكري ضد ما تُسمّى بـ«الجمهورية الإسلامية»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن «الخيارات قد تضيق أحيانًا بحيث لا يبقى بديل آخر».
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، أعرب ترامب عن عدم رضاه عن مواقف طهران خلال المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أنه لم يتخذ بعد «قرارًا نهائيًا» بشأن أي تحرك محتمل، وأنه لا يزال يفضّل التوصل إلى اتفاق. كما عبّر عن أمله في أن تشارك طهران في المحادثات «بحسن نية»، وهو ما اعتبر أنه لم يتحقق حتى الآن.
وجاءت هذه التصريحات بعد تقرير نشرته وكالة بلومبرغ أفاد بأن أعضاء بارزين في الوفد الأميركي غادروا جولة المفاوضات الأخيرة مع الوفد الإيراني في جنيف وهم يشعرون بـ«خيبة أمل».
في المقابل، أعلن وزير خارجية الجمهورية الإسلامية عن «تقدم جيد» في المباحثات، مؤكدًا أن الجولة المقبلة ستُستأنف الأسبوع القادم.
وبالتوازي، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري لأعضائها أن طهران تحتفظ بجزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب داخل منشآت تحت الأرض في أصفهان، وهو ما قد يلقي بظلاله على مسار المفاوضات ويزيد من تعقيد المشهد.
«في كل خطوة هناك مخاطرة»
وردًا على سؤال بشأن كلفة أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران، قال ترامب: «في كل شيء مخاطرة، سواء في الجوانب الإيجابية أو السلبية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالحرب»، مدعيًا أن الولايات المتحدة حققت «نجاحات كبيرة» خلال فترة قيادته.
كما علّق الرئيس الأميركي على احتمال تغيير النظام في إيران في حال وقوع هجوم عسكري، قائلًا: «لا أحد يعلم؛ قد يحدث وقد لا يحدث».
وتشهد الأيام الأخيرة تصاعدًا في التكهنات حول نطاق وتوقيت أي تحرك عسكري أميركي محتمل، في وقتٍ تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر. ويرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مصير المفاوضات النووية ومستقبل التوترات الإقليمية، وهو مسار لا تقتصر تداعياته على الداخل الإيراني فحسب، بل تمتد آثاره إلى شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الأحوازي.





