من هي قوات الباسيج المسؤولة عن قمع المحتجين في إيران؟

مناهضون

 

شهدت إيران في الأيام الأخيرة تظاهرات واحتجاجات بسبب مقتل الفتاة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق بعد تعذيبها، فقامت الحكومة الإيرانية بالإستعانة بقوات الباسيج للقضاء على هذه الإحتجاجات.

 

تكونت قوات الباسيج، عام 1979، على يد قائد الثورة الإسلامية، آية الله روح الله الخميني، وكان اسمها الرسمي هو منظمة تعبئة المستضعفين، ويعتبر أغلب أفرادها من الأماكن الريفية الفقيرة.

 

وفي عام 1981، دمجت قوات الباسيج مع الهيكل التنظيمي للحرس الثوري الإيراني، وظلت كميليشا دينية تقدم دعن للمؤسسات الحكومية، وتتكون من جناحين رئيسين، كتائب الزهراء، وتضم الأعضاء الإناث، وكتائب عاشوراء، وتضم الأعضاء الذكور.

 

وتتم عملية الإعداد والتأهيل داخلها بإشراف من رجال الدين، الموجودين في المدن والمقاطعات والأحياء، فتكون التقييمات التي يحصل عليها الأفراد المرشحون من خلال أئمة المساجد والجمعيات، في مناطقهم المحلية، بمثابة ورقة القبول وبوابة المرور، التي يدلف منها الأعضاء الجدد إلى المنظمة الأمنية شبه العسكرية الباسيج.

 

وتعتمد على المستوى التنظيمي، ثلاثة مستويات للالتحاق بقواتها، تتفاوت فيها العضوية بين المستوى، العادي والخاص والشرفي، ويتوزع جميع الأعضاء على أساس مناطقي، لتغطية كافة المدن الإيرانية، فيما يعرف بنطاقات المقاومة وتعد بمثابة قواعد للتدريب، وتأهيل الكوادر، من النواحي السياسية والعقائدية والعسكرية، كما يتلقى رواتب ثابتة، تخصصها ميزانية ما تسمى بالدولة الإيرانية، وذلك منذ أقر البرلمان الإيراني، في أكتوبر عام 1991، ويحصلون عليها من مخصصات فيلق الحرس الثوري الإسلامي.

 

كما تتواجد في كل جامعة إيرانية لمراقبة لباس الناس وسلوكهم، وتعمل كشرطة الأخلاق في المتنزهات والقضاء على الاحتجاجات وعلى المعابر ونقاط التفتيش.

 

وبحسب روايات شهود عيان ، فإن قوات الأمن المتورطة في إطلاق النار المميت تشمل عناصر من الحرس الثوري وقوات الباسيج شبه العسكرية ومسؤولين أمنيين يرتدون ملابس مدنية.

 

وأطلقت هذه القوات الأمنية الذخيرة الحية على المتظاهرين بقصد تفريقهم وترهيبهم ومعاقبتهم أو منعهم من دخول مباني الدولة، وهذا محظور بموجب القانون الدولي الذي يقيد استخدام الأسلحة النارية في الحالات التي يكون فيها استخدامها ضروريًا ردًا على تهديد وشيك بالموت أو الإصابة الخطيرة ، وفقط عندما تكون الوسائل الأقل خطورة غير كافية.

 

منذ اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء ما تسمى بإيران منذ مقتل مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا في حجز الشرطة بعد أن اعتقلتها “شرطة الأخلاق” الإيرانية بعنف فيما يتعلق بقوانين الحجاب الإلزامي التمييزية والمهينة ، سجلت منظمة العفو الدولية الأسماء من بين 30 شخصاً قتلتهم قوات الأمن: 22 رجلاً وأربع نساء وأربعة أطفال، تعتقد المنظمة أن العدد الحقيقي للقتلى أعلى وتجري تحقيقات أخرى، وذلك في أخر تقرير لها، حيث سُجلت وفيات في البرز ، وأصفهان ، وإيلام ، وكهغيلوية ، وبوير أحمد ؛ كرمانشاه. كردستان ، منزندان ؛ سمنان. طهران ، مقاطعات أذربيجان الغربية.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: