مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

بحوث ودراسات

التعتيم يطارد معتقلي الأحواز.. مصائر مجهولة وإضراب عن الطعام داخل سجون المحتل الإيراني

مناهضون – دراسة

 

تتسع دائرة القلق بشأن أوضاع المعتقلين الأحوازيين في السجون الإيرانية، مع استمرار الغموض حول مصير محتجزي قضية «قلعة كنعان»، وتصاعد المخاوف على حياة السجناء السياسيين في ظل تقارير عن تقييد الزيارات والاتصالات العائلية، والحرمان من الوصول الكافي إلى المحامين والرعاية الطبية. وتزداد خطورة المشهد مع استئناف أحد السجناء السياسيين الأحوازيين إضرابه عن الطعام داخل سجن أراك، احتجاجًا على استمرار احتجازه بعيدًا عن موطنه وعدم تنفيذ وعود سابقة بشأن نقله إلى الأحواز.

وتضع هذه التطورات ملف المعتقلين الأحوازيين أمام تساؤلات حقوقية تتعلق بمصير المحتجزين، وظروف احتجازهم، ومدى احترام الضمانات القانونية والإنسانية داخل السجون الإيرانية.

 

قضية «قلعة كنعان»:

بحسب تقارير حقوقية ومحلية، بدأت القضية باعتقالات نُفذت في منطقة قلعة چنعان في 9 مارس 2026، قبل نقل عدد من المحتجزين إلى سجن شيبان في الأحواز في يوليو من العام نفسه. ومنذ ذلك الحين، تواجه عائلات المعتقلين صعوبات في الحصول على معلومات موثوقة بشأن أوضاع أبنائها، وسط تقارير عن استمرار منع الزيارات العائلية وحرمان بعض المحتجزين من الاتصال بذويهم.

وتشير المعلومات المتداولة إلى إضافة اتهامات أمنية جديدة إلى ملفات بعض المعتقلين، من بينها اتهامات تتعلق بالتجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد، بالتزامن مع تقارير عن عدم تمكينهم من الوصول إلى محامين. وإذا تأكدت هذه الممارسات، فإنها تثير مخاوف جدية بشأن حق المحتجزين في الدفاع القانوني، وضمانات المحاكمة العادلة، والحماية من أي ضغوط أو سوء معاملة أثناء الاحتجاز.

ولا يتوقف الغموض عند أماكن الاحتجاز والإجراءات القضائية، إذ تحدثت تقارير محلية عن مصير غير محسوم لأشخاص مرتبطين بالقضية، وعن مزاعم بشأن سقوط قتلى وعدم تسليم جثامين يُعتقد أنها تعود إلى بعضهم. وتظل هذه المعلومات بحاجة إلى تحقق مستقل، فيما تتمثل المطالب الأساسية للعائلات في الكشف الرسمي عن مصير أبنائها، والتحقيق في حالات الوفاة المبلغ عنها، وتسليم الجثامين إلى ذويها إذا تأكدت الوفيات.

 

إضراب عن الطعام.. مخاوف على حياة سجين سياسي:

تتصاعد المخاوف بشأن الوضع الصحي لأحد السجناء السياسيين الأحوازيين المحتجزين في سجن أراك، بعدما أفادت تقارير حقوقية باستئنافه الإضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازه خارج الأحواز، وعدم تنفيذ وعود سابقة بالنظر في إعادته إلى سجن شيبان.

وبحسب التقارير، يعاني السجين من مشكلات صحية تستدعي رعاية طبية، ويطالب بالحصول على إجازة علاجية أو نقله إلى الأحواز. وكان قد خاض إضرابًا سابقًا احتجاجًا على نقله، قبل أن ينهيه عقب تلقيه وعودًا بالنظر في مطالبه، ثم يستأنفه مع استمرار احتجازه في سجن أراك.

كما تحدثت تقارير عن تعديل أحكام السجن المؤبد الصادرة بحق ثلاثة سجناء سياسيين أحوازيين إلى 25 عامًا ويوم واحد، مع استمرار تداعيات الأحكام الإضافية على مدة الاحتجاز في بعض الحالات.

ويثير استمرار الإضراب، بالتزامن مع التقارير المتعلقة بالحالة الصحية للسجين، مخاوف من تفاقم وضعه، ويجعل توفير الرعاية الطبية العاجلة والتحقق المستقل من ظروف احتجازه من الأولويات الحقوقية.

 

قيود متكررة تعمق معاناة المعتقلين وعائلاتهم:

وتسلط تقارير الضوء على مجموعة من المخاوف المرتبطة بأوضاع المعتقلين الأحوازيين، من بينها تقييد التواصل مع الأسر، وصعوبات الحصول على محامين مستقلين، ومخاوف بشأن الرعاية الصحية، وعدم توافر معلومات منتظمة وموثوقة عن الإجراءات القانونية وظروف الاحتجاز.

ويجعل غياب المعلومات العائلات عاجزة عن الاطمئنان إلى سلامة أبنائها أو معرفة ما يواجهونه داخل السجون، كما يحد من قدرة الجهات الحقوقية على متابعة الحالات والتحقق من الشكاوى. وتزداد المعاناة عندما يقترن الاحتجاز لفترات طويلة بالقيود على الزيارات والاتصالات، أو بنقل السجناء بعيدًا عن مناطق إقامة أسرهم.

ومع ذلك، فإن تحديد حجم هذه الظاهرة ومدى انتشارها يتطلب بيانات موثقة ومعلومات مستقلة عن أعداد المعتقلين وظروف احتجازهم، بما يسمح بتقييم دقيق للأوضاع بدلًا من الاكتفاء بالحالات التي تصل تفاصيلها إلى وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية.

 

مطالب بالكشف والرقابة المستقلة:

وتطالب حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بالكشف عن مصير جميع المحتجزين الذين لا تتوافر معلومات كافية بشأنهم، والسماح لهم بالتواصل المنتظم مع عائلاتهم، وضمان وصولهم إلى محامين مستقلين، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، فضلًا عن التحقيق في تقارير الوفيات داخل أماكن الاحتجاز.

كما تدعو الحركة المنظمات الحقوقية الدولية إلى تكثيف جهود التوثيق والتحقق، والمطالبة بإتاحة الوصول المستقل إلى السجون، ومتابعة أوضاع السجناء السياسيين، خصوصًا الحالات التي تتعلق بالإضراب عن الطعام أو التدهور الصحي أو الحرمان من التواصل مع الأسرة.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *