مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

استهداف بتروكيماويات كارون بالأحواز يهدد الصناعات الاستراتيجية ويؤثر على برامج النظام العسكرية

مناهضون

 

تقرير تحليلي – حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز:

تعرضت منشآت شركة بتروكيماويات كارون في إقليم الأحواز، صباح الاثنين 18 يونيو/حزيران، لهجوم استهدف إحدى أهم المنشآت الصناعية والاستراتيجية التابعة للنظام الإيراني، في تطور قد يحمل تداعيات واسعة على قطاعات الإنتاج المدني والبنية اللوجستية المرتبطة بالأنشطة العسكرية.

وتُعد شركة بتروكيماويات كارون، التابعة لمجموعة الصناعات البتروكيماوية الخليجية، من أبرز المنشآت الكيميائية في المنطقة، حيث تؤدي دوراً محورياً في الاقتصاد الإيراني وفي سلاسل الإمداد الصناعية ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية على حد سواء.

وتخضع المجموعة المالكة للمنشأة لعقوبات أمريكية منذ عام 2019، بسبب ارتباطاتها الواسعة بمؤسسات تابعة للحرس الثوري الإيراني، وفي مقدمتها «مقر خاتم الأنبياء للبناء والإعمار»، الذي حصل على عقود هندسية وإنشائية ضخمة بمئات ملايين الدولارات. ويستفيد الحرس الثوري من العائدات المتأتية من قطاع البتروكيماويات في تمويل أنشطته الإقليمية وبرامجه الصاروخية.

وتشير تقارير متخصصة إلى أن عدداً من المجمعات الكيميائية الواقعة في معشور (ماهشهر) وعسلوية تشكل جزءاً من سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة الأسلحة، إذ يمكن استخدام بعض المواد المنتجة فيها كمواد أولية تدخل في تصنيع وقود الصواريخ الباليستية، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بهذه المنشآت خلال التصعيد العسكري الأخير.

وعلى الصعيد الصناعي، تمثل بتروكيماويات كارون الركيزة الأساسية لإنتاج المواد الكيميائية المتقدمة في الشرق الأوسط، إذ تعد أول وأكبر منتج لمواد الإيزوسيانات في المنطقة، وهي مواد ضرورية لصناعة البولي يوريثان المستخدم في الأثاث والمفروشات وقطع السيارات ومواد العزل الحراري والمواد اللاصقة الصناعية.

ويعني توقف عمل المجمع تعطلاً واسعاً في الصناعات التحويلية المرتبطة به، نظراً لاعتماد عدد كبير من القطاعات الإنتاجية على مواده الأولية. كما أن الأضرار التي لحقت بوحدة الكلور والخزانات المرتبطة بها أدت إلى توقف إنتاج مادة الفوسجين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على خطوط إنتاج الإيزوسيانات وسلسلة الصناعات البلاستيكية داخل إيران.

وكان المجمع قد نفذ في السنوات الماضية مشروع «هايكو» الاستراتيجي، الذي أسهم في تقليص الاعتماد على استيراد أول أكسيد الكربون والهيدروجين، وعزز من دوره كمركز إمداد رئيسي للمواد الكيميائية في المنطقة.

أما على المستوى التجاري، فتشكل صادرات الشركة من منتجات مثل الأنيلين مصدراً مهماً للعملات الأجنبية، حيث تصل إلى أسواق رئيسية تشمل الهند وروسيا وتركيا وعدداً من الدول المجاورة. ومن شأن استمرار توقف الإنتاج أن يهدد مكانة إيران في الأسواق الإقليمية، فضلاً عن تفاقم أزمة توفير المواد الخام للصناعات المحلية وخسارة أسواق خارجية ذات أهمية استراتيجية.