مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

الاتحاد الأوروبي يصنّف الحرس الثوري الإيراني تنظيماً إرهابياً

مناهضون

 

في خطوة تُعدّ تحوّلاً سياسياً لافتاً، أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 29 يناير/ كانون الثاني، إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة التنظيمات الإرهابية، إلى جانب فرض حزمة عقوبات جديدة طالت 17 مسؤولاً في سلطات طهران وعدداً من الكيانات التابعة للنظام، على خلفية تورطهم المباشر في قمع الاحتجاجات الشعبية.

وجاء القرار خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث شملت العقوبات وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، إضافة إلى 15 مسؤولاً آخرين وستة كيانات، من بينهم قادة في الحرس الثوري وأجهزة القضاء والأذرع الاقتصادية للنظام، وعلى رأسها مقر «خاتم الأنبياء» التابع للحرس.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه العقوبات تتضمن تجميد الأصول المالية ومنع السفر إلى دول الاتحاد، في إطار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستخدام العنف الممنهج ضد المتظاهرين.

وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد صرّحت في وقت سابق بأن بروكسل تتجه نحو تشديد الإجراءات ضد «الآمرين والمنفذين للعنف ضد المحتجين»، مشددة على أن تصنيف الحرس الثوري تنظيماً إرهابياً بات ضرورة سياسية وأخلاقية.

ومن المتوقع أن يفضي هذا التوجه إلى توافق أوروبي سياسي لوضع الحرس الثوري في نفس التصنيف مع تنظيمات إرهابية مثل «داعش» و«القاعدة»، في خطوة تعكس تغيّراً جذرياً في مقاربة أوروبا تجاه بنية النظام الحاكم في طهران وأجهزته القمعية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل احتجاجات واسعة تشهدها جغرافيا ما تُسمّى بإيران منذ 28 كانون الأول، انطلقت من بازار طهران قبل أن تمتد إلى مناطق ومدن متعددة، حيث تحولت المطالب الاقتصادية والمعيشية إلى مطالب سياسية راديكالية ترفض النظام القائم.

وتؤكد منظمات حقوقية أن الحرس الثوري لعب دوراً مركزياً في قمع هذه الاحتجاجات، ما أدى إلى مقتل آلاف المتظاهرين واعتقال أعداد كبيرة منهم، لا سيما في المناطق غير الفارسية، وعلى رأسها الأحواز.

وفيما تواصل سلطات طهران توجيه الاتهامات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بالتدخل، تشير الوقائع على الأرض إلى أن سياسات القمع، والإقصاء القومي، والنهب المنهجي لثروات الشعوب غير الفارسية هي الأسباب الحقيقية لانفجار الغضب الشعبي.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *