مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

هل تعود الحرب إلى لبنان بسبب حزب الله وإيران؟

مناهضون

 

 

 

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يواجه لبنان مجددًا خطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، في ظل التهديدات الإسرائيلية المتزايدة وتصاعد الضغوط الدولية على حزب الله وإيران.

 

 

فبعد أشهر من الاشتباكات المتفرقة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان لبنان سيجد نفسه في قلب صراع جديد قد يعيد مشاهد الحروب السابقة إلى الساحة اللبنانية.

 

 

 

اشتباكات قد تتحول إلى مواجهة شاملة:

منذ أكتوبر 2023، عقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية مواجهات شبه يومية بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.

وعلى الرغم من أن هذه المواجهات بقيت تحت سقف معين، فإنها كانت كافية لتزيد المخاوف من تصعيد واسع النطاق، خاصة مع تزايد الضربات الإسرائيلية في العمق اللبناني، والتي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن إسرائيل أصبحت أكثر استعدادًا لتوسيع عملياتها العسكرية، حيث تؤكد قيادتها أن أي تهديد من حزب الله سيتم التعامل معه بحزم، مما يرفع احتمالية اندلاع مواجهة أوسع.

 

 

إيران الحليف الاستراتيجي ودورها في المعادلة:

تلعب إيران دورًا محوريًا في التوترات الحالية، حيث تُعتبر الداعم الأساسي لحزب الله، من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتدريب.

وقد زاد هذا الدعم في الأشهر الأخيرة وسط تصاعد الضغوط على طهران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة بعد استهداف قيادات بارزة في الحزب بغارات جوية إسرائيلية، واتهامات لإيران بمحاولة توسيع نفوذها العسكري في المنطقة.

بالنسبة لإسرائيل، يُنظر إلى حزب الله على أنه ذراع إيراني متقدم على حدودها الشمالية، مما يجعل أي تصعيد في لبنان جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

 

 

الموقف الدولي:

تسعى الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة إلى احتواء التصعيد من خلال ضغوط دبلوماسية على الطرفين، مطالبة بتنفيذ القرار الأممي 1701، الذي ينص على منع وجود ميليشيات مسلحة في جنوب لبنان.

غير أن الواقع على الأرض يشير إلى أن حزب الله لا يزال يملك سيطرة واسعة على المنطقة، ويواصل تعزيز قدراته العسكرية، مما يجعل أي محاولة دولية لنزع فتيل الأزمة أمرًا بالغ التعقيد.

في الوقت نفسه، تزايدت التحذيرات الغربية للبنان من أن استمرار حزب الله في تصعيده ضد إسرائيل قد يعرّض البلاد لعواقب كارثية، في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، ما يجعل أي حرب جديدة بمثابة ضربة قاصمة له.

 

 

سيناريوهات محتملة:

استمرار الوضع الحالي: يبقى احتمال استمرار الاشتباكات المحدودة على الحدود دون تطور إلى حرب شاملة قائمًا، خاصة إذا استمر الضغط الدولي وضبط حزب الله عملياته العسكرية.

تصعيد عسكري شامل: قد تلجأ إسرائيل إلى توجيه ضربة كبيرة لحزب الله، خاصة إذا شعرت أن تهديداته تزداد خطورة، مما قد يؤدي إلى اندلاع حرب مفتوحة، ربما تتسع لتشمل إيران ووكلاءها في المنطقة.

تسوية سياسية مشروطة: يظل خيار التفاوض بوساطة دولية مطروحًا، لكنه يتطلب تقديم تنازلات من كلا الطرفين، وهو ما يبدو مستبعدًا في ظل الأوضاع الحالية.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *