مناهضون
يُعد نفط الأحواز شريان الحياة للاقتصاد الإيراني، حيث يساهم بشكل كبير في تمويل ميزانية الدولة وتخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية، ومع ذلك فإن سكان الأحواز لا يحصلون على نصيبهم العادل من هذه الثروة، بل يعانون من الفقر والتهميش إن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الداخلية، مما قد يُشكل تحديًا لإيران في المستقبل.
أهمية نفط الأحواز لإيران:
المساهمة في إجمالي الإنتاج النفطي
يشكل الأحواز نحو 80% من احتياطي النفط الإيراني، ويحتوي على أكبر الحقول النفطية، مثل حقل كارون، مارون، أزادجان، وغاوار.
يُنتج الأحواز أكثر من 70% من إجمالي النفط الإيراني، مما يجعله القلب النابض لصناعة النفط في البلاد.
دور النفط في الاقتصاد الإيراني:
تعتمد إيران بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر أساسي للعملة الصعبة، حيث يُشكل النفط نسبة كبيرة من عائدات الدولة.
وتذهب نسبة كبيرة من العائدات إلى تمويل الميزانية العامة، ودعم البرامج العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية في المناطق المركزية، بينما تظل الأحواز نفسها محرومة من هذه العائدات.
التكرير والتصدير:
توجد في الأحواز بعض أكبر المصافي النفطية، مثل مصفاة عبادان، وهي واحدة من أقدم المصافي في الشرق الأوسط.
ويتم تصدير النفط الأحوازي عبر موانئ جنوبية مثل ميناء خرج وميناء بندر عباس، حيث يُشكل تصدير النفط مصدرًا رئيسيًا للدخل الحكومي.
كيف تستفيد إيران من نفط الأحواز؟
تمويل برامج التنمية الوطنية: تُستخدم عائدات النفط في تمويل البنية التحتية، الرواتب، وبرامج التنمية الاقتصادية في باقي أقاليم إيران، بينما يعاني الأحواز نفسه من سوء الخدمات العامة.
دعم الميزانية العسكرية: يُستخدم جزء من عائدات النفط لتمويل الحرس الثوري، ودعم الجماعات المتحالفة مع إيران في الشرق الأوسط.
التخفيف من تأثير العقوبات الدولية: يُعتبر النفط الأحوازي مصدرًا رئيسيًا للتهرب من العقوبات الدولية، حيث تلجأ إيران إلى البيع عبر السوق السوداء، أو التصدير من خلال أطراف ثالثة مثل الصين وفنزويلا.
التحديات الاقتصادية والسياسية:
– حرمان الأحوازيين من العائدات: رغم كون الأحواز مصدرًا رئيسيًا للنفط، إلا أن السكان المحليين يعانون من الفقر، البطالة، وانعدام الخدمات، حيث يتم استغلال ثروات الأحواز دون أن تعود بفوائد حقيقية عليهم.
– التلوث البيئي والأضرار الصحية: عمليات استخراج النفط أدت إلى تلوث واسع النطاق في المياه والتربة، مما أثر على صحة السكان والمحاصيل الزراعية.
يعاني سكان الأحواز من أمراض تنفسية بسبب حرق الغاز المصاحب للنفط، والذي يتم تجاهله من قبل الحكومة الإيرانية.
التوترات السياسية والقمع الأمني:
يواجه الأحوازيون قمعًا سياسيًا شديدًا، حيث تمنع السلطات أي مطالبات بالعدالة الاقتصادية أو تقاسم العائدات النفطية.
تندلع احتجاجات بين الحين والآخر بسبب السياسات التمييزية، وغالبًا ما يتم الرد عليها باستخدام القوة.