مناهضون
تعتبر الأحواز أحدى أكثر المناطق التي تواجه محاولات طمس هويتها الثقافية من قبل حكومة الاحتلال الإيراني، حيث تنتهج طهران سياسات تهدف إلى إلغاء الخصوصية الثقافية للعرب الأحوازيين وتذويبهم داخل النسيج الفارسي، وتتجلى هذه السياسات في فرض اللغة الفارسية، محاربة التراث العربي، تقييد الممارسات الدينية والثقافية، إلى جانب التمييز المنهجي ضد الأحوازيين.
الجذور التاريخية للهوية الثقافية الأحوازية:
يعود تاريخ الأحواز إلى العصور القديمة، حيث كانت موطنًا للحضارات العيلامية، ثم شهدت موجات عربية قوية منذ الفتوحات الإسلامية، ما جعلها جزءًا أصيلًا من العالم العربي.
وفي العصر الحديث، وخاصة بعد احتلال إيران لها عام 1925، بدأت سياسات الاستيعاب القسري من قبل الحكومات الإيرانية المتعاقبة.
◄أدوات إيران لطمس الهوية الثقافية في الأحواز
فرض اللغة الفارسية ومنع التعليم باللغة العربية:
تمنع سلطات الاحتلال الإيراني تدريس اللغة العربية في المدارس، رغم أن الأحوازيين يشكلون غالبية سكان الإقليم.
يتم تدريس المناهج باللغة الفارسية فقط، مما يؤدي إلى حرمان الأجيال الجديدة من لغتهم الأم.
يتم تجريم استخدام العربية في المؤسسات الحكومية والإعلام الرسمي، مما يزيد من تهميشها.
تقييد الممارسات الدينية والثقافية:
تمنع الحكومة إقامة الشعائر الإسلامية وفق المذهب السني، كما تفرض القيود على الاحتفالات الدينية الخاصة بالعرب الأحوازيين.
يتم التضييق على التجمعات الثقافية التي تحيي المناسبات العربية مثل الأعياد والمهرجانات التراثية.
يتم استهداف الرموز الدينية والزعامات الثقافية التي تدافع عن الهوية العربية للأحواز.
تغيير التركيبة السكانية وتهجير السكان الأصليين:
تعمل السلطات على توطين الفرس في الأحواز عبر منحهم وظائف ومساكن وتسهيلات اقتصادية، بينما تفرض قيودًا على الأحوازيين.
تشجيع الهجرة الأحوازية إلى مناطق أخرى داخل إيران من خلال التضييق الاقتصادي وقمع النشاطات الثقافية.
مصادرة الأراضي الزراعية وإقامة مشروعات صناعية لصالح المستوطنين الفرس.
قمع النشاط الثقافي والإعلامي:
منع إصدار الصحف والمجلات باللغة العربية، وفرض رقابة صارمة على أي محتوى يعبر عن الهوية الأحوازية.
اعتقال الكتاب والصحفيين الذين يروجون للثقافة العربية في الأحواز.
استبدال الأسماء العربية للأماكن والمدن بأسماء فارسية لإلغاء الطابع العربي للمنطقة.
أثر هذه السياسات على المجتمع الأحوازي:
ضعف الهوية الثقافية لدى الأجيال الجديدة بسبب غياب التعليم باللغة العربية.
ازدياد معدلات الفقر والتهميش نتيجة السياسات الاقتصادية التي تفضل الفرس على الأحوازيين.
تزايد حالات المقاومة الثقافية من خلال الأدب والشعر والفعاليات السرية للحفاظ على التراث العربي.
محاولات المقاومة والحفاظ على الهوية الثقافية:
اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي الثقافي العربي بين الأحوازيين.
إنشاء مجموعات سرية لتعليم اللغة العربية والقرآن الكريم للأطفال.
تنظيم احتجاجات سلمية للمطالبة بحقوق ثقافية ومدنية للأحوازيين.