مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

تقرير: بالخريطة والتفاصيل.. الانفجارات في إيران بداية النهاية

مناهضون

 

تضاربت المعلومات حول الهجوم بطائرات مسيرة على مصنع ذخيرة في أصفهان وشركات انتاج، ما أثار ردود فعل كثيرة. وفي حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاستهداف إلا أن مسؤولين أمريكيين صرحوا بمسؤولية إسرائيل عن الهجوم.

وأفادت مصادر إيرانية بسماع دوي انفجارات أخرى في همدان وقاعدة نوجة وكرج ومدينة ريشت شمالي جغرافيا سياسية ما تسمى إيران.

وقالت وكالة أنباء «تسنيم» التابعة للحرس الثوري الإيراني في قناتها عبر «تلغرام»، إن 3 انفجارات سمعت بمدينة أصفهان، أحدها في مركز لتصنيع الذخيرة التابعة لوزارة الدفاع.

كما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على موقعها الإلكتروني، السبت، أنه تم سماع دوي انفجار قوي بمصنع عسكري في مدينة أصفهان وسط إيران، وقال مسؤول أمني إنه لم يتسبب في أي إصابات.

وفي هذا السياق قال المسؤول الأمني محمد رضا جنيسار، في وقت لاحق للتلفزيون الرسمي: “يجري تفقد الأضرار والتحقيق في الأسباب والعناصر التي تسببت في هذا الانفجار و.. سيتم الإعلان عنها لاحقاً”.

 

موقع الانفجار في مدينة اصفهان الإيرانية

 

وفي الوقت الذي يعم فيه الغموض حول المتهم بتنفيذ الهجوم، قال مستشار الرئيس الأوكراني: إن “استهداف مواقع في أصفهان له صلة مباشرة بالحرب في بلادنا”.

ويشير المسؤول الأوكراني إلى الدعم العسكري الذي تقدمه إيران لروسيا، وسط انتقادات غربية وأوكرانية ونفي من طهران.

من جانبها، أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن “الغارة بالمسيرات في إيران نفذتها إسرائيل”.

ويأتي الإعلان عن هذا الهجوم في سياق متوتّر على خلفيّة حراك احتجاجي في إيران بعد وفاة الشابة مهسا أميني في أيلول/سبتمبر خلال وجودها قيد التوقيف لدى الشرطة، واستمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني بين طهران ودول غربية، واستمرار طهران بإمداد الجيش الروسي بطائرات مسيّرة لاستخدامها في حربه في أوكرانيا.

 

حريق في مصنع للزيوت

 

وفي نبأ منفصل، ذكرت وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري الإيراني في وقت مبكر من صباح الأحد أن حريقا هائلا نشب في مصنع لزيوت المحركات في منطقة صناعية قرب مدينة تبريز ولم تذكر الوكالة تفاصيل عن سبب الحريق.

وأحجم متحدث عسكري إسرائيلي عن التعليق عندما سئل عما إذا كان لإسرائيل صلة بالواقعة، وتهدد إسرائيل منذ وقت طويل بالقيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من برامج إيران النووية أو الصاروخية لكنها تتبع نهجا بالإحجام عن التعليق على وقائع بعينها.

من المفاوضات إلى الحرب

 

ووقع عدد من الانفجارات والحرائق حول منشآت عسكرية ونووية وصناعية إيرانية في السنوات القليلة الماضية، وكانت أصابع الاتهام تتجه دوماً إلى أمريكا و”إسرائيل”.

يأتي ذلك بعد أن أثبتت جميع الجهود الدبلوماسية فشلها في إعادة إحياء الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن.

كما أن المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي، قال في نهاية ديسمبر الماضي، إن الرئيس جو بايدن مستعد لاستخدام الخيار العسكري بهدف منع إيران من حيازة سلاح نووي في حال فشلت العقوبات والدبلوماسية.

وذكر مالي لمجلة “فورين بوليسي”، أن واشنطن في الآونة الأخيرة لم تعد ترى البرنامج النووي لإيران منفصلاً عن القضايا الأخرى. وأقر بأن “تركيزنا على الاتفاق لا يمضي قدماً”، في ظل ما يحدث من احتجاجات شعبية واسعة النطاق في إيران و”القمع الوحشي للنظام الإيراني المارق ضد المحتجين”.

وأضاف: “ستكون لدينا العقوبات، وسيكون لدينا الضغط، وستكون لدينا الدبلوماسية”، مبيناً: “إذا لم ينجح أي من ذلك، قال الرئيس، كملاذ أخير، إنه سيوافق على الخيار العسكري”.

وأكد مالي أن إدارة الرئيس بايدن ما تزال تأمل أن تغير إيران مسارها الحالي، لافتاً إلى أن “المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران توقفت بعدما قدمت إيران مطالب إضافية لا علاقة لها بصلب الاتفاق النووي”.

 

تفجيرات واغتيالات وحرائق سابقة

 

اتهمت طهران من قبل عدوتها إسرائيل بالتخطيط لشن هجمات باستخدام عملاء داخل إيران، وفي يوليو (تموز) قالت إنها اعتقلت مجموعة مؤلفة من نشطاء أكراد يعملون لمصلحة إسرائيل كانوا يخططون لتفجير مركز صناعي دفاعي “حساس” في أصفهان.

ويضم إقليم أصفهان عدداً من المواقع النووية من بينها نطنز الذي يقع في قلب برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، واتهمت طهران تل أبيب بتنفيذ عملية تخريبية في هذا الموقع عام 2021.

وتحمّل دولة الاحتلال الفارسية “إيران” دائماً إسرائيل مسؤولية الاغتيالات والوفيات المشبوهة للمسؤولين العسكريين والنوويين، مثل العقيد صياد خدائي، من فيلق القدس، بالإضافة إلى العديد من ضباط سلاح الجوفضاء في الحرس الثوري الإيراني، مما تسبب توغل إسرائيل في الأجهزة الأمنية إلى إقالة العديد من مسؤولي الأمن في الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك رئيس منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني حسين طائب.

وسجل عدد من التفجيرات والحرائق حول منشآت عسكرية ونووية وصناعية إيرانية في الأعوام الأخيرة.

وأصاب الجمود المحادثات بين طهران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015 منذ سبتمبر (أيلول)، وكانت إيران وافقت بموجب ذلك الاتفاق على أن تحد من عملها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وانسحبت واشنطن من الاتفاق عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

كما تواجه دولة الاحتلال اضطرابات داخلية منذ أشهر بعد أن قابلت السلطات احتجاجات واسعة النطاق مناهضة لحكومة الملالي بالعنف والقمع، وهي تظاهرات خرجت بعد وفاة شابة كردية وهي رهن احتجاز شرطة الأخلاق التي أوقفتها بسبب ما اعتبرته مخالفتها لقواعد الملبس في البلاد.

 

 

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *