مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

“قمع دموي”.. أبرز انتهاكات الملالي ضد المحتجين في إيران

مناهضون

 

يزداد غضب الإيرانيين للأسبوع الرابع على التوالي ويستمرون في الاحتجاجات ضد النظام في جميع شوارع طهران، بالرغم من انتهاكات الحكومة للمتظاهرين والتعدي عليهم بالضرب والقتل بالرصاص وإلقاء عليهم الغاز المسيل للدموع.

في النصف الأول من شهر سبتمبر الماضي، أتت فتاة الكردية تُدعى مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاماً، في زيارة مع عائلتها إلى طهران لزيارتة أقاربها، ولكن قامت شرطة الأخلاق باعتقالها بحجة أن لبسها حجاباً غير لائق، وأنهم سيأخذونها لإحضارها دورة أخلاقية وإرشادية، وسيتم إطلاق سراحها بعد ساعة فقط، ودخلت الفتاة في غيبوبة بسبب تلقيها ضربات عنيفه على رأسها من قوات الأمن الإيرانية، بعدما كانت تمسك رأسها وتصرخ بصوت عالي عندما خرجت من سيارة الشرطة، وقالت لها حارسة في مخفر الشرطة إنه سيُطلق سراحها قريباً، لكنها لم تسكت عن الصراخ.

وقام المواطنين بالتظاهرات والاحتياجات بسبب تصرفات القوات الأمنية ضد المواطنين، وقاموا بتقطيع صورة خامنئي، ورددوا عبارات الموت للدكتاتور وعار عليك، وخرجت احتجاجات خارج مستشفى الكسرة في طهران ولكن اعتقلت قوات الأمن بعضهم وقمعت المظاهرات، ولكن يوماً بعد يوم تحدث تظاهرات في عدة مدن مثل طهران وأصفهان وكرج ومشهد ورشت وسنندج، ولكن الشرطة تعاملت وقامت بإصابة واعتقال البعض.

وتكرر جزء مما حدث مع مهسا أميني مع سارينا إسماعيل بنت بلدة مهرشهر بمدينة كرج غرب طهران، البالغة من العمر 16 عاماً، حيث قُتلت سارينا بسبب تعرضها لضربات بالهراوات من قبل قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي ملئت إيران في 21 سبتمبر الماضي، واتهمت منظمة العفو الدولية القوات الأمنية بقتل سارينا إسماعيل بالهراوات، ولكن النظام كان له رأي أخر، فقد أعلن رئيس القضاء في محافظة البرز أن سارينا قفزت من على سطح جيران جدتها وماتت، وتم العثور على جثة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً عند مدخل الموقف الخلفي للمبنى المجاور لبيت جدة المتوفاة في عظيمة كرج، وأنها سقطت من مكان مرتفع في 24 سبتمبر، وماتت بسبب الصدمة والكسر والنزيف نتيجة السقوط من ارتفاع.

وفي قصة أخري، قتلت الفتاة حديث نجفي على يد قوات الأمن الإيرانية، فأثناء الاحتجاجات خرجت نجفي للاحتجاج، وتبلغ من العمر 20 عاماً، قُتلت برصاص قوات الأمن خلال التظاهرات، حيث انتشرت على توتير مقاطع فيديو لها وهي تشارك في الاحتجاجات بمدينة كرج غربي طهران.

وفي أحدى الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي يعتدي أفراد من شرطة مكافحة الشغب بمدينة رفسنجان على رجل وزوجته، ويضربون الزوجة بطريقة بشعة وزوجها يستغيث ويقول لهم لا تضربوا زوجتي إنها حُبلى، ويحاول حمايتها منهم.

وقامت العديد من النساء بخلع الحجاب وقص الأخريات شعرهن في عدد من الأماكن العامة، في أكثر من 40 مدينة، وهتفوا نساء، حياة، حرية في جميع شوارع إيران.

كما تم اعتقال فائزة هاشمي، الناشطة السياسية وابنة الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، في طهران، التي كانت انتقدت النظام الإيراني بشكل غير مسبوق ودعت إلى إطاحته خلال محاضرات القتها في تطبيق كلوب هاوس.

كما أعلن موقع هرانا المعني بحقوق الإنسان في إيران، عن اعتقال الأمن الإيراني للناشطة الحقوقية سارا شمسايي ونقلها إلى سجن إيفين بطهران.

وقامت السلطات الأمنية أيضاً باعتقال مراسل صحيفة دنياي اقتصاد، البرز نظامي، بعد أن داهمت مبنى الصحيفة في طهران.

كما تقوم القوات الأمنية بضرب المتظاهرين وإلقاء عليهم الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في التظاهرات وإلقاء عليهم الرصاص

كما نظم الطلاب مسيرات داخل الحرم الجامعي دعماً للاحتجاجات التي شهدتها البلاد، ورددوا عبارات تعبر عن سلميتهم وعن مطالبهم قائلين: لسنا مثيري شغب، نحن نقوم بالاحتجاج، وانضم عدد من أساتذة الجامعات إلى الطلاب، وقدم أساتذة الجامعات استقالتهم دعماً للاحتجاجات الشعبية ورفضا للقمع ضد المحتجين، وتوقف أخرون عن التدريس دعماً للإضراب الطلابي، ولكن القوات الأمنية الإيرانية ألقت القبض على حوالي 30 إلى 40 طالباً، إضافةً إلى أن عناصر الأمن ضربوا الطلاب، وقاموا بالاعتداء على عدد من أساتذة الجامعة، وتعرضوا للهجوم من قبل قوات الأمن، حيث قاموا بالاعتداء على المتظاهرين، في محاولة لقمع تلك التظاهرات والحد منها.

حيث أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، أنه 185 على الأقل، بينهم ما لا يقل عن 19 طفلاً، قتلوا في الاحتجاجات على مستوى البلاد، وأنه وقع أكبر عدد من عمليات القتل في محافظة سيستان وبلوخستان، حيث سقط نصف العدد المسجل.

في حين قامت حوالي20 منظمة حقوقية، بالطلب من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، جو بايدن، بالوقوف معهم ضد النظام الحاكم في إيران، والتحقيق في الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني، واتخاذ إجراءات عملية لدعم المتظاهرين، فأعلنت الولايات المتحدة، أنها ستواصل التنسيق مع حلفائها بشأن كيفية الرد على حملة القمع ضد المتظاهرين في إيران.

كما أعلنت الحكومة الكندية أنها ستوسع قائمة العقوبات على المسؤولين الإيرانيين بسبب قمع الاحتجاجات، وقامت بمنع عشرة آلاف مسؤول في النظام الايراني من دخول أراضيها، وصنفت الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وستقيد التعاملات المالية مع إيران المرتبطة بالحرس الثوري ووكلائه.

وحثت الحكومة الفرنسية رعاياها على مغادرة إيران في أقرب وقت ممكن، خوفا من تعرضهم للاعتقال.

مشاركة المقال

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *