مناهضون – بروفايل
طهران تدفع بأحد أبرز وجوه صناعاتها العسكرية إلى واجهة المشهد.. عقوبات دولية تلاحق مسيرته، وصواريخ ومسيّرات في صدارة أولوياته، وخطة لتسريع الإنتاج الدفاعي خلال ستة أشهر، وسط تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
لم تختر إيران مهرداد أخلاقي لقيادة وزارة الدفاع من خارج منظومتها العسكرية، بل دفعت برجل ارتبط اسمه لسنوات بمراكز تصنيع الصواريخ وتطوير الصناعات الجوية والفضائية، في خطوة تضع خبرته داخل المجمع الصناعي العسكري في قلب مرحلة شديدة الحساسية.
أخلاقي، الذي أمضى أكثر من أربعة عقود في المناصب الفنية والإدارية، ينتقل من إدارة مؤسسات إنتاج السلاح إلى قيادة الوزارة المسؤولة عن رسم أولويات التصنيع الدفاعي والإمداد العسكري، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً دولية متجددة وتحديات تتعلق بقدرتها على الحفاظ على ترسانتها وتطويرها.
رجل الصواريخ في قلب القرار العسكري:
وُلد أخلاقي عام 1958 في مدينة رشت شمال إيران، وشق طريقه داخل المؤسسات الصناعية الدفاعية حتى أصبح أحد المسؤولين البارزين في منظومة إنتاج السلاح الإيرانية.
وتولى رئاسة مجموعة شهيد باقري الصناعية، المرتبطة بقطاع الصواريخ الباليستية، قبل أن يصل إلى إدارة منظمة الصناعات الجوية والفضائية، المعروفة اختصاراً باسم «AIO»، والتي تشرف على قطاعات من برامج الصواريخ والصناعات المرتبطة بالفضاء.
وفي عام 2014، عُيّن مديراً عاماً للمنظمة بقرار من وزير الدفاع الإيراني آنذاك حسين دهقان، مستفيداً من خبرته في إدارة المؤسسات الفنية والصناعية.
هذه الخلفية تجعل تعيينه أكثر من مجرد تغيير في قيادة الوزارة؛ فهو انتقال لشخصية عرفت تفاصيل منظومة التصنيع العسكري إلى موقع يتيح لها التأثير في أولويات الإنتاج والتطوير والإمداد.
العقوبات تلاحق الرجل والمنظومة:
لم يكن مسار أخلاقي بعيداً عن دائرة العقوبات الدولية، فقد ارتبط اسمه بإجراءات اتخذتها جهات دولية بسبب أدواره في مؤسسات متصلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
أدرج “أخلاقي”، ضمن العقوبات الأممية عام 2007 على خلفية ارتباطه بمجموعة شهيد باقري الصناعية، قبل أن تتغير وضعية التصنيف لاحقاً، ثم يُعاد فرضه عام 2025، وفقاً للمادة المصدرية.
كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات مرتبطة بأدواره في المؤسسات الدفاعية الإيرانية.
وتضع هذه الإجراءات الوزير الجديد أمام معادلة معقدة: إدارة منظومة تسليح تسعى طهران إلى تطويرها محلياً، في ظل قيود تستهدف الحد من وصولها إلى التكنولوجيا والموارد والأسواق الخارجية.
وبينما تقدم إيران برامجها الصاروخية باعتبارها جزءاً من احتياجاتها الدفاعية، ترى الدول التي تفرض العقوبات أن أنشطة مرتبطة بهذه البرامج تستدعي قيوداً دولية.





