مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

الأحواز تحت القبضة الأمنية.. ضغط أمريكي على طهران يقابله تصعيد في الاعتقالات

مناهضون

 

في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على إيران، تتجه سلطات الاحتلال الإيراني إلى تشديد قبضتها الأمنية داخل الأحواز، عبر توسيع حملات الاعتقال والملاحقة بحق النشطاء العرب، في محاولة لإخماد أي حراك يمكن أن يتحول إلى احتجاج أوسع في ظل أزمة اقتصادية وسياسية متصاعدة.

آخر فصول هذه الحملة تمثلت في إحالة 11 مواطنًا عربيًا من أبناء الأحواز، بينهم 9 نساء ورجلان، إلى ما تُسمى محكمة الثورة في مدينة الأحواز المحتلة، لإبلاغهم بالأحكام الصادرة بحقهم.

ويعود اعتقال هؤلاء إلى أكثر من عام ونصف، على خلفية مواقف وأنشطة رافضة للسياسات الإيرانية، فيما تعرضوا خلال فترة احتجازهم، لضغوط جسدية ونفسية داخل مراكز التحقيق التابعة للأجهزة الأمنية، قبل الإفراج عنهم بكفالات مالية مع استمرار محاكمتهم.

الاعتقال يتحول إلى أداة لإسكات الأحواز:

تواجه المجموعة اتهامات ذات طابع أمني، بينها الانتماء إلى مجموعات تهدف إلى زعزعة الأمن، والدعاية ضد النظام، والتجمع والتخطيط ضد الأمن الداخلي والخارجي، والإخلال بالنظام العام.

وتكتسب القضية أهمية إضافية مع وجود تسع نساء بين المحالين للمحاكمة، إلى اتساع دائرة الاستهداف لتشمل ناشطات وشرائح مختلفة من المجتمع الأحوازي.

 

كلما اشتد الضغط.. اتسعت القبضة:

تأتي هذه الاعتقالات في توقيت تواجه فيه طهران ضغوطًا أمريكية متصاعدة تستهدف الاقتصاد الإيراني ومصادر تمويل النظام، بينما تعاني البلاد من أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة.

وفي ظل هذه الظروف، تصبح السيطرة على الشارع أولوية أمنية للنظام، خصوصًا في المناطق التي تحمل سجلًا طويلًا من الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية والحقوقية.

وتحاول سلطات الاحتلال الإيراني، عبر الاعتقالات والمحاكمات والاتهامات الأمنية، منع تشكل حراك منظم قادر على استثمار حالة الغضب الناتجة عن تدهور الأوضاع المعيشية واتساع البطالة وتراجع الخدمات.

وفي الأحواز، تتقاطع هذه الأزمات مع مطالب مرتبطة بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للسكان العرب، ما يجعل أي احتجاج جديد مصدر قلق إضافي للسلطات الإيرانية.

 

الأحواز.. جبهة داخلية للنظام:

تدرك طهران أن استمرار الضغط الخارجي قد ينعكس على الداخل، وأن تراجع الموارد وارتفاع الأعباء الاقتصادية يمكن أن يدفع قطاعات جديدة إلى الشارع.

لهذا تبدو حملة الاعتقالات محاولة لإغلاق الطريق أمام أي موجة احتجاجية محتملة، خصوصًا في الأحواز، حيث يمكن أن تتحول المطالب الاجتماعية إلى حراك سياسي أوسع.

المعادلة التي تتشكل داخل إيران تبدو واضحة.. واشنطن تضيق الخناق على النظام من الخارج، وطهران تشدد قبضتها على المجتمع من الداخل، لكن الاعتقالات لا تنهي أسباب الغضب؛ بل تدفعها إلى مزيد من التراكم. وكلما ارتفعت الضغوط الاقتصادية والسياسية على النظام، أصبحت قدرته على احتواء الاحتقان عبر الحلول الأمنية أكثر كلفة.

وفي الأحواز تحديدًا، تكشف محاكمة 11 ناشطًا بعد أكثر من عام ونصف على اعتقالهم عن استمرار اعتماد المحتل الغاشم على المسار الأمني والقضائي في التعامل مع الأصوات المعارضة.

ومع استمرار العقوبات والضغوط الأمريكية، يبقى السؤال الأهم.. هل تنجح القبضة الأمنية في منع انفجار الغضب الأحوازي، أم أن تصاعد الاعتقالات سيكون دليلًا على أن طهران باتت أكثر قلقًا من جبهتها الداخلية؟

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *