مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

من النفط إلى الفقر.. كيف تُستنزف الأحواز من المحتل ويُهمّش أهلها؟

مناهضون

 

فوق واحدة من أغنى بقاع المنطقة بالثروات، يعيش السكان العرب في الأحواز المحتلة واقعًا اقتصاديًا قاسيًا يتسم بالفقر والبطالة والتهميش، بينما تتدفق عائدات النفط والغاز إلى خزائن النظام الإيراني.

في الأحواز، لا تبدو البطالة مجرد أزمة اقتصادية، ولا الفقر نتيجة عجز إداري، بل يصفها هذا الطرح بأنها حصيلة عقود من سياسات التمييز والإقصاء التي حرمت السكان الأصليين من الاستفادة من ثروات أرضهم.

 

النفط للاحتلال.. والبطالة للشباب:

تنتشر في الأحواز المحتلة منشآت النفط والغاز والبتروكيماويات والصلب ومشاريع قصب السكر، لكن قرب هذه المنشآت من التجمعات العربية لم ينعكس على فرص العمل للسكان المحليين.

ويجري استقدام أعداد كبيرة من العمال والموظفين الفارسيين من خارج الإقليم، فيما يصطدم الشباب الأحوازيون الباحثون عن العمل بعراقيل تحول دون وصولهم إلى الوظائف، رغم امتلاك كثير منهم المؤهلات والتخصصات المطلوبة.

وعندما يتحول الاحتجاج إلى الشارع، إن الرد الأمني يأتي بدلًا من معالجة أسباب الأزمة.

 

الأرض تُنتزع.. والزراعة تنهار:

لم يتوقف الاستنزاف عند النفط والغاز، بل امتد إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه.

فمشاريع النفط وقصب السكر، إلى جانب الاستيلاء على الأراضي التاريخية للسكان العرب، أدت إلى تراجع مساحات الزراعة وتحويل آلاف المزارعين إلى فئات مهمشة تبحث عن مصدر بديل للعيش.

وفي الوقت نفسه، أدى تراجع تدفقات المياه وتدهور الأنهار والأهوار، إلى ضرب الزراعة وتربية المواشي وصيد الأسماك، وهي قطاعات شكلت تاريخيًا مصادر أساسية للرزق.

 

الفقر.. أداة لتغيير الواقع السكاني؟

المفارقة الأكثر قسوة أن الفقر يضرب منطقةً تتمتع بثروات هائلة، كما أن استمرار التهميش الاقتصادي والحرمان من الخدمات وتدهور البيئة لا يمكن فصله عن سياسات تستهدف إضعاف المجتمعات العربية المحلية ودفعها إلى الهجرة والنزوح، بما يفتح المجال أمام تغيرات ديموغرافية تخدم السيطرة الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

 

ثروة الأحواز.. لمن؟

بين آبار النفط وحقول الغاز ومصانع البتروكيماويات، يقف شباب أحوازيون أمام أبواب مغلقة.

ثروات هائلة تحت الأرض.. وفقر فوقها، اقتصاد يراكم العائدات.. ومجتمع يراكم البطالة، أراضٍ غنية بالموارد.. وسكان يواجهون التهميش.

ومع استمرار الاحتجاجات المطالبة بالعمل والحقوق، تبقى قضية الأحواز أكبر من مجرد أزمة اقتصادية؛ إنها صراع على الأرض والثروة والهوية والحق في التنمية والعيش الكريم.