مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

من باب السلام (هرمز) إلى الأحواز.. كيف كشف إغلاق المضيق مخططات الاحتلال الإيراني في نهب الثروات؟

مناهضون

 

حاولت إيران معاقبة العالم فانكشفت مخططاتها حيال الأحواز وإقليمها وشعبها وأرضها.. بهذه السطور نكشف مفارقة أظهرت الوجه الحقيقي للاحتلال الإيراني الذي حاول طمس القضية الأحوازية، إلا أن أزمة مضيق هرمز كشفت الأمر برمته.

وخلال الحرب الأمريكية على إيران لجأت طهران إلى حيلة إغلاق مضيق هرمز كمعاقبة للعالم، ولكن الأمر كشف مفارقة كبرى تتعلق بالأحواز؛ المنطقة العربية التي تحولت ثرواتها وموقعها الجغرافي إلى أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية والاستراتيجية لما تسمى بإيران.

وبذلك اتضح للعالم أجمع أن خريطة الطاقة الإيرانية تعتمد بشكل كلي على الثروات التي نهبتها من الأحواز المحتلة والمرتبطة بالإقليم الذي يضم مناطق إنتاج النفط والغاز منشآت وحقولًا وموانئ ذات أهمية استراتيجية وجميعها أصبحت تحت السيطرة الإيرانية جراء الاحتلال الغاشم.

وفي عشرينات القرن الماضي فرض الاحتلال الإيراني سيطرته المركزية على الأحواز ومع اكتشاف النفط وتوسع صناعة الطاقة، ازدادت أهمية الإقليم، وتحولت موارده إلى لبنة أساسية للاقتصاد الإيراني.

وبذلك تتجسد المفارقة حيث أن الأحواز منطقة ذات غالبية عربية تاريخيًا، إضافة إلى ثروات ضخمة، وموقع استراتيجي بالغ الحساسية ومنذ ذلك الحين أصبح الإقليم مصدرا لإيران حيث حاولت تكرار الأمر ذاته عبر إسقاط عواصم بعض الدول العربية تحت سيطرتها عبر وكلاءها وميليشياتها.

ويتمتع الأحواز بموقع استراتيجي ولذلك فإن السيطرة على الإقليم الاستراتيجي منح طهران مزيجًا نادرًا من الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي.

وخلال فترة الحرب حاولت طهران استخدام هرمز كورقة للمساومة والضغط على الاقتصاد العالمي أملا في تحقيق انتصار إعلامي فقط.

ولكن وقعت إيران في شر أعمالها حيث كشف “هرمز” مدى ارتباط ارتباط الاقتصاد الإيراني نفسه بإقليم الأحواز المحتل كما أن أي اضطراب طويل في حركة الملاحة ينعكس أيضًا على قدرة إيران على تصدير النفط وتحقيق الإيرادات التي تحتاج إليها.

ومن هنا يصبح هرمز والأحواز جزءًا من معادلة واحدة، حيث أصبح المضيق ورقة نفوذ خارجي لما تسمى بإيران، بينما تمثل الأحواز المحتلة أحد أهم مصادر القوة الداخلية التي تستند إليها طهران.

ورغم نهب سلطات الاحتلال الإيراني لإقليم الأحواز وثروات شعبه، إلا أنه وفي المقابل، ظل ملف الحقوق الثقافية والاقتصادية والسياسية للعرب الأحوازيين حاضرًا جراء التمييز والتهميش التي تمارسه بحق المواطنين العرب الأصليين أصحاب الأرض.

وهنا يُواجه الإقليم الذي تنتج أراضيه جزءًا مهمًا من ثروة إيران النفطية، في الوقت نفسه أزمات تنموية وبيئية متكررة كما يُعاني شعبه من أزمات عديدة منها المياه والبطالة والبيئة.

وبذلك كشفت أزمة هرمز الضوء على الجغرافيا التي نهبتها إيران حيث تستخدم ثروات إقليم الأحواز لتعزيز نفوذها بينما يبقى سكان المنطقة في معاناة ويتمنون اليوم قبل غدا تطهير الأرض من دنس المحتل الإيراني الغاشم.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *