تقرير: ارتفاع الشهداء والجرحى.. انتفاضة الأحواز تتوسع وتزلزل كيان الاحتلال الإيراني

لليوم السابع على التوالي، تتواصل وتتمدد وتتوسع انتفاضة الشعب العربي الأحوازي ضد الاحتلال الإيراني، في مختلف مدن الإقليم المحتل.

توسعت الاحتجاجات حتى طالت عدة مدن بالإقليم العربي، على رأسها الأحواز العاصمة والخفاجية والفلاحية ومعشور والكورة والرفيع وايذج.

وواجهت قوات الاحتلال الإيراني الاحتجاجات الشعبية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل، ما أسفر عن سقوط 8 شهداء حتى الآن وإصابة أكثر من 162 جريحًا.

وحاصر النظام المحتل إقليم الأحواز العربي وحولها إلى ثكنة عسكرية، حاشدًا مئات الألوف من الجنود المدججين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إضافة إلى مدرعات الجيش والحرس الثوري.

انتفاضة “عطشى” خرجت في المدن الأحوزية احتجاجًا على ممارسات النظام الفارسي المحتل، الذي اعتاد على ممارسة أبشع أساليب القمع والتنكيل والتطهير العرقي وأقذر سياسات التفقير والتجويع والتهجير القسري بحق الشعب الأحوازي.

وقام المحتل بتحويل مجاري الأنهار الأحوازية إلى العمق الفارسي، ما أدى لجفاف الأنهار وشح المياه بالأحواز، فوصل أبناء الإقليم العربي لمراحل العطش والظمأ، فضلا عن جفاف الأهواز وبوار الأراضي الزراعية ونفوق الماشية والأسماك.

أضف إلى ذلك الأوضاع المعيشية الكارثية للشعب الأحوازي، في ظل تدهور غير مسبوق للخدمات العامة، ونهب الثروات الطبيعية ومنها المياه، وجميع مناحي ومستويات الحياة العامة.

 

 

“الانتفاضة تتمدد وتتوسع”

 

تزلزل احتجاجات «العطشى» في الأحواز نظام الملالي، وأظهرت مقاطع فيديو قيام قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على المحتجين، فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر حرق دبابة تابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة الخفاجية شمال غربي إقليم الأحواز.

وكشفت مقاطع فيديو تم التقاطها في الأحواز العاصمة حجم المظاهرات الشعبية اليومية التي تخرج متحدية قوات الأمن احتجاجاً على سوء الأوضاع والخدمات وقطع المياه وتجفيف الأنهر، وقد تركزت أغلب المظاهرات في حي الدائرة وحي الثورة.

وردد المحتجون هتافات منددة بسياسات النظام الإيراني وهتاف «بالروح بالدم نفديك يا أحواز، وقطعت السلطات المحتلة الإنترنت من خدمة الهاتف الجوال في عدة مناطق.

وانتشرت دعوات داخل العمق الإيراني، إلى تنظيم وقفات احتجاجات في ميادين وسط المدن تضامناً مع الحراك في الأحواز، وأظهرت مقاطع فيديو، إيرانيين يرددون هتافات «الموت لولاية الفقيه» و«الموت للجمهورية الإسلامية» في محطة «صادقية»، ثانية كبرى المحطات في غرب العاصمة طهران.

وشهدت مدينة الخفاجية، خروج عشرات الآلاف من المحتجين مرددين هتافات: «فكوا فكوا أسرانا» و«كلا كلا للتهجير»، و«هيهات من الذلة»، وأهازيج شعبية، وسط مشاركة نسوية لافتة.

وفي جنوب الإقليم، انضمت مدن رامز والخلفية إلى مدينة الفلاحية، التي سجلت سقوط أول شهيد، في اليوم الثاني من اندلاع الاحتجاجات.
وفي شمال الأحواز، انضمت مدن تستر والقنيطرة المجاورتين لنهر كارون إلى الاحتجاجات التي توسعت بالقرب منهما في مدينة سوس وقراها، وقطع الطريق الرئيسي لحركة النقل بين عمق الأراضي الأحوازية والحدود العراقية والموانئ.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: