الإعدام يطارد 12 شابًا أحوازيًا في قضية «قلعة جنعان».. اتهامات خطيرة ومخاوف من التصفية داخل سجون الاحتلال
مناهضون – تقرير
تواجه حياة 12 شابًا أحوازيًا معتقلًا في قضية «قلعة جنعان» خطرًا متصاعدًا، مع توجيه اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام، في ظل تقارير عن التعذيب والحرمان من حق الدفاع المستقل، ومخاوف من استخدام اعترافات قسرية لتمرير أحكام قاسية بحقهم.
وبعد نحو سبعة أشهر على الحملة الأمنية التي استهدفت منطقة قلعة جنعان في الأحواز المحتلة، صعّدت السلطات القضائية للاحتلال الإيراني إجراءاتها ضد المعتقلين، إذ وجّهت اتهامات جديدة شملت «المحاربة» و«البغي»، إلى جانب الإخلال بالنظام العام وإثارة الشغب والاشتباكات، وإطلاق النار على قواعد تابعة لقوات البسيج.
وتأتي هذه الاتهامات لتضاف إلى ملفات سابقة نسبت إلى المعتقلين، تضمنت تفجير خطوط النفط، وحيازة عبوات متفجرة يدوية الصنع، والتواصل والتعاون مع جهات خارجية، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يضع المجموعة أمام مسار قضائي بالغ الخطورة، وسط مخاوف حقوقية من تعرضهم لأحكام بالإعدام.
حرمان من الدفاع ومخاوف من انتزاع اعترافات بالقوة:
وتتفاقم المخاوف بشأن مصير المعتقلين في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن حرمانهم من الاستعانة بمحامين مستقلين يختارونهم بأنفسهم، وممارسة ضغوط على عائلاتهم لمنعها من توكيل محامين للدفاع عنهم.
كما تثير المعلومات المتعلقة بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة مخاوف جدية من توظيف اعترافات قسرية في الإجراءات القضائية، بما يهدد حقهم في محاكمة عادلة ويثير تساؤلات حول سلامة الإجراءات المتخذة بحقهم.
ولم تقتصر تداعيات الحملة الأمنية للاحتلال على الاعتقالات، إذ أفادت مصادر بأن المداهمة الأولى أسفرت عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن خمسة شبان برصاص مباشر، وسط غياب معلومات واضحة عن مصيرهم، وعدم تسليم جثامين القتلى إلى عائلاتهم حتى الآن.
شهادات عن التعذيب وانقطاع أخبار المعتقلين:
وفي تطور يزيد المخاوف على سلامة المحتجزين، نُقل عدد منهم من الزنازين الانفرادية إلى القسم الثاني في سجن شيبان، بينما انقطعت أخبار طارق حسنيان ومحمد علي باوي وحميد حسنيان عن عائلاتهم، وفقًا للتقارير الواردة.
أسماء المعتقلين الـ12 في قضية قلعة جنعان:
تضم قائمة المعتقلين: طارق حسنيان، حميد حسنيان، محمد علي باوي، توفيق سيلاوي، محمد نيسي، حسين سيلاوي، حامد زهيري، بهادر زرگاني، منصور ناصري، أحمد باوي فرد، يوسف حسنيان، وجاسم باوي المعروف باسم «ميلاد».
مطالب بوقف الإعدامات وكشف مصير الضحايا:
وفي مواجهة هذه التطورات، تطالب منظمات حقوقية بوقف أي إجراءات قد تقود إلى إعدام المعتقلين، والتحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، وضمان وصولهم إلى محامين مستقلين، وإخضاع قضيتهم لمحاكمات عادلة وشفافة تستند إلى أدلة موثوقة بعيدًا عن الاعترافات المنتزعة بالإكراه.
كما تتصاعد المطالب بالكشف الفوري عن مصير القتلى والمصابين الذين سقطوا خلال المداهمة، وتوضيح أسباب عدم تسليم جثامين الضحايا إلى ذويهم.
وتضع قضية «قلعة جنعان» حقوق المعتقلين الأحوازيين أمام اختبار خطير، في ظل اتهامات قد تفضي إلى عقوبات قصوى، ومخاوف من التعذيب وغياب ضمانات الدفاع المستقل، ما يجعل الكشف عن مصير الشبان الـ12 وضمان سلامتهم أولوية عاجلة للمنظمات الحقوقية.





