مناهضون – تقرير
تشهد مدن الأحواز المحتلة استعراضات وانتشاراً عسكرياً بمشاركة الحرس الثوري والباسيج، في مشهد مستمر لليوم الثاني وفي رسالة ترهيب للسكان وإظهاراً للقبضة الأمنية للاحتلال الإيراني وحملة قمع جديدة تلوح في الأفق.
2018.. عرض عسكري وحملة اعتقالات:
في سبتمبر 2018، استهدف هجوم مسلح عرضاً عسكرياً في مدينة الأحواز، وأسفر، وفق منظمة العفو الدولية، عن مقتل 24 شخصاً وإصابة أكثر من 60 آخرين.
وعقب الهجوم، شنت السلطات الإيرانية حملة اعتقالات واسعة، وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت أسماء 178 معتقلاً، بينما تحدث ناشطون عن احتمال وصول العدد إلى نحو 600 شخص، بينهم نشطاء سياسيون ومدافعون عن حقوق الأقليات وأفراد من المجتمع العربي الأحوازي.
كما حذرت المنظمة من احتجاز بعض المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي، ومن مخاطر التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
2021.. احتجاجات المياه تواجه بالقوة:
وفي صيف 2021، اندلعت احتجاجات واسعة في مدن الأحواز بسبب أزمة المياه وتدهور الأوضاع المعيشية.
ووثقت منظمة العفو الدولية استخدام قوات الأمن الإيرانية الذخيرة الحية والخرطوش والأسلحة الآلية والغاز المسيل للدموع ضد المحتجين، وقالت إن ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم فتى، قتلوا خلال الاحتجاجات في عدة مدن، فيما أصيب آخرون واعتُقل عشرات المحتجين والنشطاء.
وتُظهر هذه الأحداث أن التعامل الأمني مع الاحتجاجات في الأحواز لم يقتصر على الانتشار أو تفريق التجمعات، بل شمل استخدام أسلحة واعتقالات واسعة وفق التوثيق الحقوقي.
2022.. احتجاجات جديدة وقوة أمنية:
وتكرر المشهد في 2022، عندما شهدت مدن في الأحواز احتجاجات مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والأوضاع الاقتصادية.
وقالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والخرطوش خلال التعامل مع الاحتجاجات، في استمرار لنمط سبق أن ظهر خلال احتجاجات المياه في العام السابق.
لماذا تثير التحركات الحالية المخاوف؟
تكمن حساسية المشهد الحالي في أن الأحواز شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة من الاحتجاجات والتوترات التي ترافقت مع انتشار أمني كثيف، ثم اعتقالات واستخدام للقوة.
لذلك فإن الاستعراضات العسكرية الحالية ينظر إليها باعتبارها أكثر من مجرد نشاط عسكري، كما أنها رسالة ضغط موجهة إلى السكان، خصوصاً في ظل استمرار حضور الحرس الثوري والباسيج داخل المدن.
استعراض قوة أم مقدمة لقمع جديد؟
تضع التحركات الحالية سلطات الاحتلال الإيراني أمام اختبار جديد في الأحواز، فإذا بقيت في إطار الاستعراضات العسكرية، فقد تنتهي بانتهاء المناسبة التي أُقيمت من أجلها. أما إذا ترافقت مع اعتقالات أو تفريق احتجاجات أو استخدام للقوة ضد المدنيين، فستعيد إلى الواجهة سجلّاً موثقاً من الإجراءات الأمنية التي شهدتها الأحواز في السنوات الماضية.





