مناهضون
تتواصل احتجاجات الشباب الباحثين عن العمل في الأحواز، وسط تصعيد أمني عنيف من جانب قوات أمن الاحتلال الإيراني، التي اختارت قمع المحتجين بدل الاستجابة لمطالبهم المشروعة المتعلقة بالعمل والعيش الكريم.
وأظهرت مقاطع مصورة وتقارير ميدانية متداولة تعرض متظاهرين عرب أحوازيين للاعتداء من جانب قوات أمن الاحتلال، التي استخدمت الهراوات والعنف الجسدي لتفريق تجمعات طالبت بحقوق اقتصادية ومعيشية أساسية.
وتكشف هذه المشاهد، حجم التناقض في إقليم الأحواز المحتل الذي يمتلك ثروات هائلة من النفط والغاز والصناعات الثقيلة، بينما يعاني جزء من سكانه من البطالة والتهميش وغياب فرص العمل.
ويواجه الشباب الأحوازي، صعوبات متزايدة في الحصول على وظائف داخل القطاعات النفطية والغازية والبتروكيماوية والصلب، رغم قربهم من أهم مراكز الإنتاج والثروة في إيران.
وتواصل سلطات الاحتلال الإيراني انتهاج سياسات تمييزية في التوظيف، من خلال تفضيل عمال وموظفين من خارج المنطقة على حساب الكفاءات المحلية، معتبرة أن هذه السياسات أسهمت في تعميق الفقر والبطالة وتهميش السكان العرب.
وبدل فتح تحقيقات والاستجابة لمطالب المحتجين، جاء الرد الأمني للاحتلال عبر القوة والهراوات، في مشهد يعيد إلى الواجهة الاتهامات الموجهة للمحتل الإيراني باستخدام القمع الأمني للتعامل مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وتؤكد استمرار الاحتجاجات أن ملف البطالة في الأحواز لم يعد مجرد أزمة معيشية عابرة، بل تحول إلى قضية متصاعدة تتقاطع فيها مطالب العمل والعدالة الاقتصادية مع رفض سياسات التهميش والتمييز.





