مناهضون
في منشور له عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء 11 فبراير، حول جلسته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي، باستثناء إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق نهائي».
وأضاف ترامب: «في المرة السابقة، قررت إيران عدم توقيع اتفاق، فواجهت عملية “مطرقة منتصف الليل” (Midnight Hammer) التي لم تكن عواقبها جيدة. نأمل أن يكونوا هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية».
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب لقائه ترامب في البيت الأبيض، أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يمنعها من الوصول إلى سلاح نووي، مشدداً على ضرورة ألا يكون للاتفاق تاريخ انتهاء (بند الغروب)، بل يجب أن يكون دائماً.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن خيار الهجوم العسكري على إيران لم يُستبعد خلال الاجتماع؛ إذ يرغب نتنياهو في أن تحتفظ إسرائيل بحرية العمل للتحرك ضد إيران، حتى بشكل مستقل.
أجواء حساسة وضغوط متبادلة:
عُقد هذا اللقاء في أجواء حساسة للغاية عقب التطورات الأخيرة في المنطقة. وقبيل دخوله البيت الأبيض، وقع نتنياهو على وثيقة الانضمام إلى “مجلس السلام في غزة”، ومن ثم استقبله ترامب. ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي حث واشنطن على ممارسة “أقصى درجات الضغط” على طهران.
وقد تبنى ترامب في الأيام الأخيرة مواقف مزدوجة تجاه إيران؛ فمن جهة أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق، ومن جهة أخرى هدد طهران بعمل عسكري، مما جعل أجواء المفاوضات أكثر تعقيداً.
اللقاء السابع والمخاوف الصاروخية:
يعد هذا اللقاء السابع بين نتنياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض، حيث كان آخر اجتماع بينهما في القدس في أكتوبر الماضي. ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في عُمان، حيث أعلن ترامب عن جولة ثانية مرتقبة للمحادثات.
وكان نتنياهو قد أكد قبل اللقاء أن أي اتفاق محتمل مع طهران يجب أن يشمل -إلى جانب الملف النووي- البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران للجماعات الوكيلة في المنطقة.
ویضل البرنامج الصاروخي الإيراني أحد الهواجس الرئيسية لإسرائيل، نظراً للمسافة الجغرافية التي تضع إسرائيل في مرمى الصواريخ البالستية الإيرانية. وخلال “حرب الاثني عشر يوماً” في يونيو الماضي، أطلقت إيران موجات من الصواريخ والمقذوفات باتجاه الأراضي الإسرائيلية، استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.
وحذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران قد تهاجم دون سابق إنذار، مؤكدين أن إطلاق الصواريخ المكثف في حال نشوب صراع طويل الأمد سيضع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تحت ضغط شديد.
حتى الآن، لم يوافق النظام الايراني على توسيع نطاق المفاوضات مع أمريكا ليشمل قضايا تتجاوز البرنامج النووي. وكان المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، قد حذرا قبيل زيارة نتنياهو من الضغوط وآثارها التدميرية على المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يواجه فيه نتنياهو احتمالية إجراء انتخابات مبكرة، ويسعى لتعزيز موقعه السياسي داخل البلاد.





