مناهضون
صعّد السجين السياسي الأحوازي حمزة سواري احتجاجه على أوضاع السجناء السياسيين بمعتقلات الاحتلال، بإعلانه الإضراب عن الطعام، تضامنًا مع مختار البوشوكة، الذي يواصل إضرابه داخل سجن أراك وسط مخاوف متزايدة بشأن تدهور حالته الصحية وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، وفقًا لتقارير واردة.
وبدأ سواري إضرابه يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالتزامن مع دخول البوشوكة يومه العاشر من الإضراب، في خطوة احتجاجية تسلط الضوء على استمرار معاناته، بعدما لم تفِ السلطات الأمنية، بحسب المصدر، بوعدها بإعادته إلى سجن شيبان في الأحواز.
وعود لم تُنفذ وعقوبة جديدة:
وكان مختار البوشوكة قد استأنف إضرابه عن الطعام في 6 أكتوبر 2026، احتجاجًا على إخلاف السلطات وعدها بإعادته إلى الأحواز، وسبق له أن خاض إضرابًا عن الطعام اعتراضًا على ظروف احتجازه، قبل أن ينهيه بعد تلقي وعود بنقله إلى سجن شيبان، غير أن تلك الوعود لم تُنفذ، ما دفعه إلى استئناف احتجاجه.
وتشير التقارير إلى أن البوشوكة يعاني آلامًا شديدة في الكلى ومرض الفتق، في وقت يواجه فيه، وفقًا للمصدر، حرمانًا متكررًا من الرعاية الطبية الملائمة رغم حاجته إلى تدخل علاجي عاجل، وهو ما يثير مخاوف بشأن تداعيات استمرار الإضراب على صحته.
وتعود واقعة نقله إلى سجن أراك إلى 27 يناير 2026، إذ يقول المصدر إن النقل جرى بصورة غير قانونية، بأمر مباشر من أمير خلفيان، المدعي العام في الأحواز.
ولم تقتصر الإجراءات المتخذة بحقه، بحسب المعلومات الواردة، على استمرار احتجازه بعيدًا عن موطنه، إذ فُتحت قضية جديدة ضده بتهمة «التواصل مع سجناء سياسيين أُفرج عنهم من سجن شيبان»، وصدر بحقه حكم إضافي بالسجن عشر سنوات ويوم واحد.
إضرابان يثيران مخاوف على حياة السجناء:
يمثل دخول حمزة سواري في الإضراب عن الطعام تطورًا جديدًا في قضية البوشوكة، ويضاعف المخاوف بشأن الوضع الصحي للسجينين، خصوصًا مع استمرار إضراب البوشوكة رغم ما يُنقل عن معاناته من أمراض وحاجته إلى الرعاية الطبية.
وتضع هذه التطورات أوضاع السجناء السياسيين العرب الأحوازيين داخل السجون الإيرانية أمام تساؤلات بشأن ظروف احتجازهم، ومدى حصولهم على العلاج اللازم، والضمانات المتعلقة بتنفيذ الوعود التي تُقدم لهم بشأن نقلهم بين السجون.
ومع اتساع دائرة الاحتجاج، تبرز المطالب بالتدخل العاجل لتوفير الرعاية الطبية لمختار البوشوكة، ومراجعة ظروف احتجازه، والاستجابة لمطالب السجينين، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار الإضراب عن الطعام إلى تدهور إضافي في حالتهما الصحية.
وتبقى الأولوية العاجلة، وفقًا للمطالب التي أثارتها القضية، ضمان سلامة السجينين وحصولهما على الرعاية الطبية اللازمة، مع معالجة أسباب الاحتجاج وإنهاء الظروف التي دفعتهما إلى اتخاذ الإضراب عن الطعام وسيلة للضغط من أجل الاستجابة لمطالبهما.





