مناهضون – تقرير
تشهد الأحواز تصعيدًا أمنيًا متزامنًا مع اتساع الاحتجاجات المرتبطة بالبطالة والتوظيف والتمييز في فرص العمل، وسط تقارير عن تدخل قوات الأمن والحرس الثوري وميليشيات البسيج في مواجهة شبان عرب.
وتأتي هذه التطورات بعد وقائع موثقة خلال سبتمبر الجاري شهدت تفريق احتجاجات لشبان يطالبون بفرص عمل محلية، واستخدام العنف والضرب وإطلاق النار بحسب تقارير حقوقية وإعلامية.
وتشير المعطيات إلى أن التوتر الأخير ارتبط بإجراءات أمنية تستهدف دخول عدد من الشبان والموظفين العرب السابقين إلى مؤسسات ومنشآت حيوية في المنطقة.
وتكتسب هذه الإجراءات حساسية خاصة في الأحواز، التي تضم قطاعات رئيسية من الاقتصاد الإيراني، خصوصًا النفط والغاز والصناعات المرتبطة بالطاقة.
وتظهر التطورات الأخيرة أن الملف الأمني بات يتداخل بصورة مباشرة مع الملفات الاجتماعية والاقتصادية. فقد شهدت منشآت محلية بالأحواز المحتلة خلال الأسابيع الماضية احتجاجات على التوظيف وأولوية العمالة المحلية، فيما تحدثت مصادر عن تعرض محتجين للضرب وإطلاق النار أثناء تجمعات للمطالبة بالعمل.
ويتزامن ذلك مع حملة أمنية أوسع في الأحواز، شملت مداهمات واعتقالات طالت مواطنين عربًا في مناطق مختلفة، وتعكس هذه الوقائع انتقال التوتر من المطالب الاقتصادية والاجتماعية إلى مواجهة أمنية أكثر اتساعًا، خصوصًا مع تشديد الإجراءات حول المنشآت والمواقع الحيوية. كما أن استمرار الاحتجاجات العمالية والاحتقان المرتبط بالتوظيف يضع السلطات الإيرانية أمام ملف داخلي متداخل مع أهمية الأحواز الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي.
وبذلك تبدو المواجهات الأخيرة جزءًا من مشهد أوسع يجمع بين الضغوط الاقتصادية والتوتر الاجتماعي والتشدد الأمني، في وقت تواجه فيه ما تسمى إيران أصلًا ضغوطًا أمنية وسياسية متزايدة على خلفية الحرب والتوتر الإقليمي.





