مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

أخبار عامة

نيويورك تايمز: مزاعم عن تعاون محمود أحمدي نجاد مع الموساد… ومكتبه ينفيها بالكامل

مناهضون

 

نفى مكتب رئيس دولة الاحتلال الإيراني الأسبق “محمود أحمدي نجاد”، في بيان رسمي، صحة التقارير التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” بشأن وجود اتصالات وتعاون بينه وبين جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، واصفاً تلك المزاعم بأنها “مختلقة وكاذبة بالكامل”، كما اتهم الصحيفة بنشر تقارير مفبركة مقابل الحصول على أموال.

وكانت “نيويورك تايمز” قد نشرت، يوم الإثنين، تقريراً استقصائياً جديداً كررت فيه مزاعمها السابقة بشأن لقاءات جمعت أحمدي نجاد بمسؤولين في جهاز الموساد، من بينهم الرئيس السابق للجهاز **دافيد برنياع**، مدعية أن إسرائيل كانت تدرس دعمه لتولي السلطة في إيران في حال سقوط النظام الإيراني.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية تقريراً استقصائياً تحدث عن مشروع إسرائيلي حمل اسم “عملية القط ذو الحذاء”، زعمت أنه كان يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني عبر الاستعانة بفصائل كردية مسلحة، مع تنصيب محمود أحمدي نجاد رئيساً خلال المرحلة الانتقالية.

وبحسب تقرير هآرتس، الذي استند إلى مقابلات مع أكثر من ثلاثين مسؤولاً سياسياً وأمنياً ودبلوماسياً، فإن الخطة انهارت قبل دخولها حيز التنفيذ، رغم ما وصفته الصحيفة بنجاحات استخباراتية حققها الموساد داخل إيران.

في المقابل، اقتصر رد مكتب أحمدي نجاد على نفي ما ورد في تقريري “نيويورك تايمز”، دون التطرق إلى ما نشرته صحيفة هآرتس.

وأكد البيان أن صحيفة نيويورك تايمز سبق أن نشرت، في تقرير سابق، “أخباراً كاذبة بالكامل” بهدف التأثير في الرأي العام الإيراني واستغلال الظروف السياسية المرتبطة بالتصعيد العسكري، معتبراً أن الصحيفة معروفة بنشر الأخبار المفبركة، وأن إعادة نشر الرواية ذاتها بعد أسابيع تمثل استمراراً لما وصفه بـ”الحرب النفسية”.

كما نفى البيان صحة الأنباء التي تحدثت عن فرض الإقامة الجبرية على أحمدي نجاد.

وكان أحمدي نجاد قد غاب عن الأنظار منذ الهجوم الذي استهدف منزله في ٢٨ فبراير / شباط ٢٠٢٦م، قبل أن يظهر مجدداً خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق “علي خامنئي”.

مزاعم نيويورك تايمز:

وزعم التقرير الاستقصائي لصحيفة نيويورك تايمز أن إسرائيل عملت على مدى سنوات في إطار عملية سرية لاستقطاب أحمدي نجاد وتحويله إلى مصدر استخباراتي، تمهيداً لتقديمه كأحد المرشحين لتولي السلطة في حال انهيار النظام الإيراني.

وادعى التقرير أن العملية دخلت مرحلة التنفيذ خلال الأيام الأولى للحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد النظام الإيراني، إلا أنها انتهت بالفشل.

ووفقاً للرواية التي أوردتها الصحيفة، جرى ترتيب لقاء سري بين أحمدي نجاد ومسؤولين في الموساد على هامش مؤتمر أكاديمي في العاصمة المجرية **بودابست**، حضره – بحسب التقرير – الرئيس السابق للموساد دافيد برنياع، قبل أن يتم إبلاغ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بهذه الاتصالات.

كما زعمت الصحيفة أن إسرائيل تكفلت خلال السنوات الماضية ببعض نفقات أحمدي نجاد، بما في ذلك تكاليف السفر والإقامة، وأن لقاءات أخرى عقدت معه في عدة دول.

وأضاف التقرير أن الهجوم الذي استهدف منزله تزامن مع بداية العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني، وأن عناصر تابعة للموساد قامت بإخراجه من الموقع ونقله إلى منزل آمن داخل إيران، قبل أن يغادر ذلك المكان لاحقاً في ظروف غير معلومة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن أجهزة استخبارات تابعة للحرس الثوري الإيراني وضعت أحمدي نجاد لاحقاً تحت الإقامة الجبرية بعد اكتشاف جانب من اتصالاته المزعومة مع إسرائيل.

كما أشارت إلى أن مشروع تنصيبه في السلطة كان جزءاً من خطة أوسع لتغيير النظام الإيراني، تضمنت تدريب وتسليح مجموعات كردية متمركزة في شمال العراق للتوغل داخل الأراضي الإيرانية، إلا أن هذا الجزء من الخطة لم يُنفذ أيضاً.

ورأت الصحيفة أن اختيار أحمدي نجاد لهذا الدور شكّل تحولاً لافتاً، بالنظر إلى تاريخه السياسي المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إسرائيل خلال فترة رئاسته، قبل أن يظهر في السنوات الأخيرة بمواقف أكثر انتقاداً لقيادة النظام الإيراني، ولا سيما بعد استبعاده المتكرر من الترشح للانتخابات الرئاسية.

ولم تقدم صحيفة نيويورك تايمز أو صحيفة هآرتس وثائق أو أدلة علنية يمكن التحقق منها بشكل مستقل لإثبات هذه المزاعم، كما لم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من جهات مستقلة تدعم ما ورد في التقريرين، في حين يواصل مكتب محمود أحمدي نجاد نفي جميع هذه الاتهامات بشكل قاطع.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *