مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

الحرس الثوري الإيراني يعاود استهداف الدول العربية رداً على الهجمات الأمريكية

مناهضون

 

شهد فجر الأربعاء الموافق 10 يونيو/حزيران تصعيداً جديداً في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، بعدما انتقلت المواجهات إلى مرحلة أكثر خطورة من خلال تبادل مباشر للهجمات على عدة جبهات.

ونفذ الجيش الأمريكي ثلاث موجات من الضربات استهدفت مواقع للدفاعات الجوية وقواعد بحرية على السواحل الجنوبية لإيران، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات عنيفة في مدن قشم وسيريك وميناب وجاسك وبندر عباس والأحواز. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي أن العملية نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، وذلك رداً على إسقاط مروحية أمريكية متطورة من طراز «أباتشي» فوق مضيق هرمز مساء الاثنين الماضي.

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حادثة إسقاط المروحية، معلناً نجاة طاقمها المكوّن من طيارين اثنين، ومشدداً على ضرورة الرد بصورة حاسمة وقوية.

وعقب الموجة الأولى من الضربات الأمريكية مباشرة، أطلق الحرس الثوري الإيراني عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول عربية بالمنطقة، مدعياً إصابة 21 هدفاً داخل قواعد جوية وبحرية أمريكية.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن الحرس الثوري، استُهدفت قاعدة الأزرق في الأردن بصواريخ بعيدة المدى تعمل بالوقود الصلب من طراز «خيبر شكن»، كما تعرضت قاعدة الجهراء في الكويت ومنظومات الرادار التابعة للأسطول الأمريكي الخامس في البحرين لهجمات ضمن الموجة نفسها.

كما ادعى الحرس الثوري تدمير حظائر مقاتلات «إف-35» في الأردن وإسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز «MQ-9» في أجواء منطقة جم. غير أن البحرين والكويت أعلنتا نجاح دفاعاتهما الجوية في اعتراض وإحباط الهجمات الصاروخية والمسيّرة، فيما وصف مسؤول أمريكي، في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز، مزاعم الحرس الثوري بشأن تنفيذ 21 هجوماً ناجحاً بأنها «عارية تماماً عن الصحة».

ورغم التصعيد العسكري غير المسبوق، أكد مسؤولون أمريكيون أن هذه التطورات لن تعرقل مساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأوضح مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب لا يزال يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، فيما اعتبر مسؤولون آخرون أن الضربات الأخيرة لا تتجاوز كونها «رسالة تحذيرية» ولن تؤثر على المسار الدبلوماسي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات أخرى توترات متصاعدة، إذ أسفر هجوم إسرائيلي على مدينة صور التاريخية في جنوب لبنان عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، بينما ربط النظام الإيراني أي اتفاق محتمل مع واشنطن بوقف شامل لإطلاق النار في مختلف الساحات، بما في ذلك لبنان.

وفي السياق ذاته، ومع استمرار القيود التي تفرضها طهران على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ومواصلة الولايات المتحدة إجراءاتها الرامية إلى تشديد الحصار البحري على إيران، حذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن استعادة التدفق الطبيعي لشحنات الطاقة عبر هذا الممر الاستراتيجي قد تستغرق أشهراً عدة حتى في حال توقف الحرب وانحسار التوترات العسكرية.