مناهضون
أفادت مؤسسات وناشطون حقوقيون في الأحواز المحتلة بأن سلطات الاحتلال الإيراني أبلغت الناشط المدني والثقافي العربي حسن المصلاوي (طرفي)، البالغ من العمر 38 عاماً، رسمياً بحكم الإعدام الصادر بحقه في سجن شيبان بالأحواز، وذلك بعد مصادقة ما يُسمّى بـ”المحكمة العليا” التابعة للنظام الإيراني على الحكم بشكل نهائي خلال شهر خرداد/يونيو 2026.
وكان الناشط الأحوازي معتقلاً منذ عام 2022، وبعد مرور عامين على صدور الحكم الابتدائي بحقه، أصبح اليوم مهدداً بالتنفيذ الوشيك لعقوبة الإعدام.
وقد أقدمت الأجهزة الأمنية الإيرانية على اعتقال حسن المصلاوي عام 2022، وفي أغسطس/آب 2023 أصدرت الشعبة الأولى لما يُعرف بمحكمة الثورة في مدينة معشور، برئاسة القاضي مهران مهماننواز، حكماً غيابياً يقضي بإعدامه بتهمتي “محاربة الله” و”الانتماء إلى جماعات معارضة للجمهورية الإسلامية”. وفي مارس/آذار 2025 أيدت الشعبة 39 في المحكمة العليا الإيرانية الحكم بصورة كاملة، إلا أن إبلاغه رسمياً للمعتقل تأخر حتى يونيو/حزيران من العام الجاري.
ويُعد حسن المصلاوي من أبناء قرية المصلاوية التابعة لمدينة المحمرة، وقد سبق أن تعرض للاعتقال والملاحقة القضائية من قبل سلطات الاحتلال الإيراني. ففي عام 2019 اعتُقل إلى جانب عدد من الناشطين الثقافيين الأحوازيين، حيث وجهت إليه الشعبة 13 لمحكمة الثورة في الأحواز، برئاسة القاضي مهدي شاهين، تهماً من بينها “الدعاية ضد النظام”، و”إهانة المرشد”، و”تأسيس والانضمام إلى تجمعات غير قانونية بهدف الإخلال بالأمن”، و”المشاركة في الاحتجاجات الشعبية”.
ورغم صدور قرار بالإفراج المؤقت عنه بكفالة مالية قدرها 300 مليون تومان آنذاك، امتنعت الأجهزة الأمنية الإيرانية عن تنفيذ القرار، وأبقت الناشط الأحوازي رهن الاحتجاز لأكثر من عشرة أشهر في ظروف من عدم اليقين القانوني، في انتهاك واضح لأبسط المعايير الحقوقية والإنسانية.
وأدانت حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإيراني القاضي بتثبيت حكم الإعدام بحق الناشط المدني والثقافي الأحوازي حسن المصلاوي، وتعتبر هذا الحكم الجائر امتداداً لسياسة القمع والإرهاب المنظم التي تنتهجها طهران بحق أبناء الشعب العربي الأحوازي المطالبين بحقوقهم الوطنية والإنسانية المشروعة.
إن لجوء النظام الإيراني إلى أحكام الإعدام والمحاكمات السياسية يهدف إلى بث الرعب في صفوف أبناء الأحواز وردعهم عن مواصلة نضالهم السلمي المشروع، إلا أن هذه السياسات أثبتت فشلها على مدى العقود الماضية في كسر إرادة شعبنا أو إسكات صوته المطالب بالحرية والكرامة.
وتؤكد الحركة أن التهم الموجهة إلى الناشطين الأحوازيين، وعلى رأسها تهم “المحاربة” و”الانتماء إلى جماعات معارضة”، ليست سوى ذرائع سياسية تستخدمها أجهزة الاحتلال لتجريم العمل الوطني والحقوقي والثقافي، في ظل غياب أدنى معايير العدالة واستقلال القضاء.
وتدعو حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن المصلاوي، وممارسة الضغوط اللازمة على النظام الإيراني لوقف سياسة الإعدامات والانتهاكات المستمرة بحق أبناء الشعب العربي الأحوازي.
كما تجدد الحركة تضامنها الكامل مع المعتقل حسن المصلاوي وعائلته، ومع جميع الأسرى والمعتقلين الأحوازيين في سجون الاحتلال الإيراني، مؤكدة أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولويات النضال الوطني حتى نيل شعبنا حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير.





