دولة الأحواز العربية المحتلة قضية عادلة .. ومستقبل مشرق

بقلم: عبد القادر النايل

 

اقتطع الاحتلال البريطاني إمارة الأحواز العربية من الوطن العربي في عشرينات القرن المنصرم لغرض تأسيس دولة ليس لها وجود والتي جرى تسميتها بدولة ايران وهي ذات الطريقة التي فعلها في فلسطين التي اقتطع منها اراضي عربية لتأسيس الكيان الصهيوني الذي يعرف بدولة ( إسرائيل ) حاليا حتى يضع الدول العربية وشعوبها بين محورين للشر من الشرق والغرب.

 

واستمرت مقاومة الاحوازيبن الإصلاء منذ احتلال وطنهم وهم يسعون للاستقلال والرجوع إلى جسد الأمة العربية التي يرتبطون فيها عشائريا ولغة ودينيا وكثير من الروابط الاجتماعية والثقافية وهم يتعرضون إلى التنكيل وانتهاك حقوق الإنسان بأبشع صوره العنصرية المقيتة من الأنظمة الإيرانية المتعاقبة التي ازدادت ضراوتها بعد اجتماع جزر غوادلوب في فرنسا بين أربعة دول هي بريطانيا وفرنسا وامريكا وألمانيا حيث نتج عنها دعم الخميني للوصول للسلطة وتأسيس نظام ولاية الفقية الإيرانية بنسخة متطرفة الهدف الأساسي منها ضرب البلاد العربية وتقسيم الشعوب الى الطائفية واستنساخ تجربة اسماعيل الصفوية في قتل العرب وكل هذا يجري لصالح الكيان الصهيوني وكان الشعب الاحوازي هو رأس الرمح في هذا الاستهداف لذلك فرض اللغة الفارسية عليهم ومنع ارتداء الزي العربي فضلا عن الاعتقالات والاغتيالات ومصادرة الأراضي وسرقة الممتلكات الخاصة والعامة الاحوازيبن مع صمت متعمد دولي لصالح إيران الخميني وبعد أن تورط في تصدير ثورته لاستكمال مشروع الهدم في المنطقة تصدى له العراق في حرب الثمانيات التي يطلق عليها العراقيين القادسية الثانية في معركة استمرت ثمان سنوات استطاع الجيش العراقي أن يوقف زحف الإيرانيين ويكسر شوكتهم ويوقف تصدير ثورة ولاية الفقية رغم الدعم الكبير الذي حظى فيه الجيش الايراني من الدول الغربية ومن الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) وفضحية ايران غيت أو المعروفة ايران كونترا ولم يتمكن نظام ولاية الفقية الإيرانية من التمدد داخل الدول العربية لوحدة حتى تدخلت امريكا بتحالف اجتمع فيه القريب والغريب لاحتلال العراق والذي أصبح احتلالها لخمسة دول الأحواز والعراق وسوريا ولبنان واليمن وتهديدها لدول الخليج الا شاهد حي على ارهابها هي ومليشياتها .

 

لذلك عاش الشعب الاحوازي خذلان كبير ولم يساعدوا مقاومته البطلة لأن الذي يريد أن يتصدى لإيران ومليشياتها يبدأ من دعم الأحواز المنسية فهي راس الرمح في المواجهة وهذا لن يحدث ما لم يعود العراق الى شعبه بقيادة وطنية عراقية لأن الأحواز تمثل أهم مرتكزات استمرار ايران ‏ حيث يوجد فيها 80% من النفط الإيراني، و70% من الكهرباء الإيرانية، و50% من المياه… هم من الأحواز.

 


بينما شعب الأحواز يعاني من الفقر


إن دعم الأحواز العربية ضرورة عربية يجب على أنظمة الحكم أن تتخذ خطوات جادة في منح مقعد دائم لدولة الأحواز العربية في جامعة الدول العربية وأن يضغطوا جميعا بمنحها مقعدا في منظمة التعاون الإسلامي والسعي الواضح والجاد في اعتراف الأمم المتحدة فيها كما يجب أن تقف الشعوب العربية بكل تيارتها وقواها الشعبية مع الاحوازيين ومساندتهم بجميع الوسائل التي تهدف إلى تحرير دولتهم واستقلالها الذي يتخوف النظام الإيراني أن تقدم المقاومة الأحوازية على إحراق ابار النفط فيها لأن ذلك يعني انهيار ايران اقتصاديا لأن تطور فعاليات المقاومة الأحوازية وطريقة التصعيد الذكي أصبح الباحثين يتوقعون افعالا ليست في حسابات النظام الإيراني الذي اقترب يوم حصاده بعد أن كشر عن أنيابه الإرهابية في المنطقة والعالم وأصبح مشروعه مكشوفا واستمراره لن يجدي نفعا في تنفيذ مشاريعهم لذلك فإن تحرير القدس يبدأ من طهران وتحرير الأحواز وهكذا علمنا القائد المسلم العراقي صلاح الدين الايوبي درسا استراتيجيا في تحرير فلسطين والمسجد الأقصى عندما رفض الذهاب نحوها وقرر إسقاط الدولة الفاطمية التي تعتبر النسخة الإيرانية لولاية الفقية الحالية ومدرستها في استنساخ الخميني وخامنئي تجربتها وبعد أن أسقطها قال الان نتوجه إلى فلسطين وهكذا ستبقى قضية الأحواز لنا قضية مركزية من قضايا أمتنا المهمة يتوجب علينا نصرتها والمساهمة في المشاركة بتحريرها.

 

بقلم:عبد القادر النايل

باحث سياسي عراقي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: