مناهضون – تقرير
يتفاقم الوضع الصحي داخل سجن شيبان في الأحواز المحتلة، مع تسجيل حالات مرضية خطيرة وظروف احتجاز قاسية تضاعف معاناة المعتقلين، وسط نقص واضح في الرعاية الطبية وارتفاع مستويات الاكتظاظ وانقطاع المياه والكهرباء.
وتكتسب الأزمة بعدًا خاصًا في ظل وجود أعداد كبيرة من المعتقلين الأحوازيين داخل السجن، ولا سيما المعتقلين السياسيين والحقوقيين. وكانت منظمة العفو الدولية قد وثقت في 2020 وجود عشرات المعتقلين العرب الأحوازيين في شيبان، بينهم سجناء سياسيون تعرضوا لإصابات خلال قمع احتجاجات داخل السجن.
القسم الخامس.. المرضى في مواجهة الإهمال:
يبرز القسم الخامس باعتباره أحد أكثر الأقسام ارتباطًا بالمعتقلين السياسيين الأحوازيين. وتعود منظمة العفو الدولية إلى توثيق وجود أكثر من 150 معتقلًا لأسباب سياسية في هذا القسم عام 2020، مشيرة إلى نقص مستلزمات النظافة والرعاية الطبية آنذاك.
وفي سبتمبر 2025، وثقت تقارير حقوقية ظروفًا صحية شديدة القسوة داخل القسم الخامس، بينها اكتظاظ الزنازين، وتعطل أنظمة التهوية، وتوقف أجهزة طبية خلال انقطاع كهرباء استمر 21 ساعة، فضلًا عن مشكلات في المياه والصرف الصحي وانتشار الأمراض.
أمراض تنفسية بلا علاج كافٍ:
وفي يوليو 2026، كشفت تقارير عن تفاقم معاناة المصابين بالربو والأمراض التنفسية، بالتزامن مع درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية وانقطاعات متكررة للمياه والكهرباء.
وبحسب ذات التقارير، تجاوز عدد السجناء في شيبان ضعف الطاقة الاستيعابية، بينما لا يتناسب عدد الكادر الطبي مع حجم المعتقلين؛ إذ تحدثت المصادر عن طبيب سجين وممرض فقط لخدمة نحو 4 آلاف شخص.
وتعني هذه الظروف أن المعتقل المصاب بمرض مزمن لا يواجه المرض وحده، بل يواجه أيضًا الاكتظاظ والحرارة وانقطاع الكهرباء ونقص الأدوية والرعاية الطبية.
الأحوازيون في قلب المشهد:
وتشير التقارير الحقوقية على مدى سنوات إلى حضور بارز للمعتقلين العرب الأحوازيين داخل شيبان، خصوصًا في الأجنحة المخصصة للمعتقلين السياسيين.
وفي أغسطس 2026، أفادت كشفت تقارير حقوقية، بأن أكثر من 600 معتقل سياسي وأيديولوجي كانوا موزعين على عدة أقسام في السجن، بينهم 120 معتقلًا في القسم الخامس. وقال التقارير إن الزيادة الكبيرة في أعداد المعتقلين فاقمت المخاوف بشأن ظروف المعيشة والوصول إلى الرعاية الصحية والحقوق القانونية.
أزمة تتجاوز نقص الدواء:
المشكلة في شيبان لا تبدو مرتبطة بحالة صحية منفردة، بل بمنظومة احتجاز تفرض على المعتقلين ظروفًا قاسية.. اكتظاظ، حرارة شديدة، نقص المياه، انقطاعات متكررة للكهرباء، تراجع النظافة، ونقص في الطواقم الطبية.
وقد سبق لمنظمة العفو الدولية أن وثقت حرمان معتقلين أحوازيين من الرعاية الطبية الكافية، بينهم سجناء يعانون أمراضًا وإصابات خطيرة.
ومع استمرار تدهور الظروف، يتحول سجن شيبان إلى عنوان متكرر لأزمة حقوقية وصحية في الأحواز المحتلة، فيما يبقى المعتقلون الأحوازيون، الذين توثق المصادر الحقوقية وجود أعداد كبيرة منهم داخل السجن، في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه الظروف.





