مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

ثروات الأحواز تُروى لغير أهلها.. المياه تكشف سياسة التمييز للمحتل الإيراني

مناهضون – تقرير

 

يكشف مشروع إمداد تسع قرى في رامز بالأحواز بمياه الشرب عن مفارقة تتكرر في واحدة في الأحواز المحتلة. حيث أعلن إعلام الاحتلال الرسمي للاحتلال الإيراني، افتتاح مشروع يتضمن خطًا لنقل المياه بطول نحو 10 كيلومترات وقطر 200 مليمتر، بهدف توفير إمدادات مستقرة لمياه الشرب.

لكن هذا الإعلان يأتي في وقت يواصل فيه سكان مناطق عربية في الأحواز مواجهة أزمات متكررة في مياه الشرب والبنية التحتية والخدمات الأساسية، ويضع ذلك مشاريع المياه أمام سؤال يتعلق بكيفية توزيع الموارد والخدمات داخل الإقليم، ومن يستفيد فعليًا من ثرواته وإمكاناته.

وتقوم السياسات للاحتلال الإيراني تجاه الأحواز على إدارة الموارد بمعزل عن احتياجات السكان العرب الأصليين، في منطقة ترتبط بثروات ضخمة من النفط والغاز والمياه والأراضي الزراعية. حيث أن حجم الثروة التي تنتجها المنطقة لا ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة لقطاعات واسعة من سكانها.

وتبرز المياه في مقدمة هذه المفارقة؛ فالأحواز تمتلك أنهارًا ومصادر مائية واسعة، فيما تعاني قرى ومناطق عربية من انقطاعات أو ضعف في شبكات مياه الشرب والخدمات المرتبطة بها، ويمنح ذلك ملف المياه بعدًا يتجاوز الأزمة الخدمية، ليصبح جزءًا من الجدل حول توزيع الموارد والتنمية داخل الإقليم.

ولكن توجيه المشاريع الخدمية إلى مناطق وفئات بعينها تخص المستوطنين، بالتزامن مع استمرار معاناة مناطق عربية، يعزز سياسة تمييز ممنهجة ضد السكان العرب الأصليين. ويستند هذا الأمر إلى تراكم شكاوى تتعلق بالمياه والكهرباء والبطالة والبيئة والبنية التحتية.

وبذلك لا تبدو قضية المياه في الأحواز المحتلة، مجرد أزمة خدمات، وإنما ملفًا يكشف التوتر بين ثراء المنطقة الطبيعي وواقع سكانها، فبينما تستمر إيران في استثمار موارد الأحواز، يطالب سكانها العرب بتنمية عادلة وخدمات تتناسب مع احتياجاتهم وحقهم في الاستفادة من موارد المنطقة التي يعيشون فيها.

ويكشف استمرار هذه الأزمات عن فجوة واضحة بين حجم الموارد التي تزخر بها الأحواز وبين مستوى الخدمات المقدمة للسكان العرب، خصوصًا في المناطق التي تعاني نقص مياه الشرب والبنية التحتية،

ويرى ناشطون أن معالجة الأزمة تتطلب تغييرًا في سياسات توزيع الموارد، وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى المواطنين العرب بصورة عادلة ومستدامة.

وتبقى المياه واحدة من أبرز القضايا التي تعكس طبيعة العلاقة بين المحتل الإيراني والسكان العرب في الأحواز، مع استمرار المطالب بتحسين الخدمات ووقف السياسات التي يعتبرها ناشطون تمييزية، وفي ظل استمرار الاحتقان الاجتماعي، تتحول مشاريع المياه من ملفات خدمية إلى مؤشرات على حجم الفجوة التنموية التي تعاني منها المنطقة.