مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

ترامب وإيران.. نيويورك أمام اختبار صفقة توقف الحرب

مناهضون – تقرير

 

تدخل المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعًا حاسمًا مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الملف الإيراني أمام ثلاثة مسارات متزامنة، استمرار الضغط الاقتصادي، العودة إلى التصعيد العسكري، أو فتح الطريق أمام اتفاق سياسي.

وقال ترامب قال إنه في مرحلة اتخاذ قرار بشأن إيران، وإن تطورات كبيرة قد تحدث قريبًا، فيما تحدث عن إمكانية لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.

ويرتبط أهمية هذا التطور بتوقيت التحرك أكثر من مجرد احتمال عقد لقاء. فواشنطن تسمح للوفد الإيراني الأساسي، وبين أعضائه بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، بالمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، رغم استمرار الحرب التي بدأت في 28 فبراير، مع فرض قيود على حركة الوفد داخل الولايات المتحدة. وبذلك تظل قناة الاتصال السياسية مفتوحة بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية.

في المقابل، يحاول بزشكيان تقديم خطاب يجمع بين الدعوة إلى السلام والتأكيد على رفض الضغوط الأمريكية.

ويفتح هذا الخطاب مساحة للتفاوض، لكنه لا يعني أن طهران وواشنطن اقتربتا تلقائيًا من اتفاق، فالقضايا التي فجرت الحرب ما زالت مطروحة، فيما تحتاج أي تسوية إلى تفاهمات تتعلق بالملف النووي والأمن الإقليمي والعقوبات والالتزامات المتبادلة.

وتكشف تصريحات ترامب أن التفاوض بالنسبة إلى واشنطن يجري تحت ضغط عسكري واقتصادي متواصل. الرئيس الأمريكي يتحدث في الوقت نفسه عن إمكانية إبرام اتفاق وعن خيارات أكثر تصعيدًا، وهو ما يجعل الرسالة الأمريكية مركبة: باب التفاوض قائم، لكن استمرار الحرب والضغط سيظل جزءًا من أدوات دفع طهران إلى تقديم تنازلات.

في المقابل، نقلت رويترز أن إيران حذرت من أي تصعيد جديد في تصريحات عنترية لا تغني ولا تثمن من جوع، ملوحة بالرد على الولايات المتحدة وحلفائها إذا وقعت هجمات إضافية. هذا يعني أن المسار الدبلوماسي يتحرك فوق أرضية عسكرية شديدة التوتر، وأن أي اتصال سياسي سيجري بالتوازي مع استعداد الطرفين لاحتمالات التصعيد.

لذلك تبدو نيويورك ساحة اختبار للمسار المقبل، لقاء مباشر قد يفتح مفاوضات أوسع، بينما استمرار الشروط المتعارضة قد يعيد الملف إلى دائرة الضغط والتصعيد، المؤكد أن واشنطن وطهران تدخلان اجتماعات الجمعية العامة وهما أمام نافذة سياسية نادرة، لكنها محكومة بميزان عسكري واقتصادي يجعل نتائجها مرتبطة بقدرة الطرفين على تحويل الاتصالات إلى التزامات قابلة للتنفيذ.