مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

11 يومًا من الصمود.. شباب الأحواز يواصلون معركة الحق في العمل ضد الاحتلال

مناهضون

 

لليوم الحادي عشر على التوالي، يواصل شباب عرب باحثون عن العمل في الأحواز احتجاجاتهم أمام بوابات شركة دعبل خزاعي لقصب السكر، في تحرك يعكس تصاعد الغضب من واقع اقتصادي يقول المحتجون إنه يحرم أبناء المنطقة من فرص العمل، رغم إحاطتهم بمنشآت صناعية وثروات ضخمة.

المشهد يحمل مفارقة صارخة.. شباب يبحثون عن وظيفة أمام أبواب منشأة صناعية قائمة على أرض منطقتهم، بينما يرون أن فرص العمل تذهب إلى عمال وموظفين من خارج الإقليم.

ويؤكد المحتجون أن استمرار الاحتجاج لمدة 11 يومًا يعكس وصول حالة الاحتقان إلى مرحلة متقدمة، بعدما فشلت، وفق روايتهم، الوعود والتجاهل والضغوط الأمنية في إنهاء مطالبهم.

وتتركز المطالب الأساسية حول وقف ما يصفه المحتجون بسياسة «التوظيف بالحافلات»، والتي تعني، جلب العمالة والإدارات من خارج الأحواز المحتلة بدل إعطاء الأولوية للشباب المحليين.

ويضع المحتجون هذه القضية في سياق أوسع يتعلق بالسيطرة على الموارد الاقتصادية للإقليم، معتبرين أن أبناء الأحواز يُستبعدون من سوق العمل في الوقت الذي تستغل فيه المنشآت الصناعية الأراضي والموارد المحلية لتحقيق عائدات كبيرة.

ويأتي ذلك وسط انتقادات أحوازية متواصلة لسياسات طهران في إدارة الثروات الطبيعية للإقليم المحتل، حيث يرى الخطاب الأحوازي أن الموارد النفطية والغازية والزراعية والصناعية تُستخرج من المنطقة، بينما لا يحصل سكانها على نصيب عادل من فرص التنمية والعمل.

أما مجمع قصب السكر، فيمثل بالنسبة للمحتجين نموذجًا لهذه المعادلة؛ إذ أقيم على أراضٍ زراعية يقولون إنها انتُزعت من مزارعين عرب، وأصبح منشأة اقتصادية كبيرة، بينما يعاني شباب المنطقة من البطالة والتهميش.

ولا تتوقف الاعتراضات عند الوظائف، إذ يربط المحتجون بين النشاط الصناعي وأزمات بيئية واجتماعية أوسع، معتبرين أن السكان المحليين يتحملون تبعات التدهور البيئي واستنزاف الموارد دون أن يحصلوا على فوائد اقتصادية تتناسب مع حجم النشاط الصناعي.

ولهذا يتحول الاحتجاج من مطالبة بوظيفة إلى احتجاج على منظومة كاملة من التهميش الاقتصادي.

فالشاب الأحوازي الذي يقف أمام بوابة المصنع لا يطالب ، بامتياز استثنائي؛ بل يطالب بأولوية التوظيف في منطقة ينتمي إليها، ويضع سؤالًا مباشرًا أمام سلطات الاحتلال.. كيف يمكن أن توجد هذه المنشآت والثروات الهائلة، بينما يبقى أبناء المنطقة خارج سوق العمل؟

ويؤكد استمرار الحراك أن القضية لم تعد احتجاجًا عابرًا يمكن احتواؤه، بل أصبحت عنوانًا لغضب متراكم بين جيل من الشباب يرى أن مستقبله الاقتصادي يُقرر بعيدًا عنه.

11 يومًا من الاحتجاج تعني أن أزمة البطالة في الأحواز لم تعد صامتة، فكل يوم جديد يقف فيه الشباب أمام بوابات المنشآت الصناعية يضيف إلى المشهد رسالة سياسية واجتماعية أكثر وضوحًا.. لا يمكن فصل ثروة المنطقة عن حق سكانها في العمل والتنمية والعيش الكريم.

وفي ظل استمرار التجمعات، تبدو السلطات أمام اختبار حقيقي؛ إما معالجة جذور أزمة البطالة وسياسات التوظيف التي يرفضها المحتجون، أو استمرار أزمة مرشحة لمزيد من التصعيد الشعبي.

الأحواز تنتج الثروة.. وشبابها يطالبون بحصتهم من العمل، والاحتجاجات مستمرة والرسالة لم تعد قابلة للتجاهل.