مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

بحوث ودراسات

دراسة: أوضاع أهل السنة والجماعة في الأحواز: تهميش ديني وسياسات إقصاء ممنهجة

مناهضون

 

يواجه أبناء أهل السنة والجماعة في إقليم الأحواز العربية المحتلة من قبل إيران واقعًا معقدًا من التهميش الديني والإقصاء المؤسساتي، في ظل سياسات تتبعها سلطات الاحتلال الفارسية ( إيران ) تقوم على تضييق الحريات الدينية وتعزيز الهيمنة المذهبية.

 

أولاً: القيود على ممارسة الشعائر الدينية

يعاني أهل السنة والجماعة في الأحواز من قيود واضحة على حرية ممارسة شعائرهم، حيث تشير تقارير إلى منع بناء المساجد السنية في عدد كبير من المدن الأحوازية، وفي مقدمتها الأحواز العاصمة، ما يضطر الكثيرين إلى أداء الصلوات في أماكن غير مخصصة أو في نطاقات ضيقة وتحت مراقبة أمنية. كما تُفرض قيود على إقامة صلاة الجمعة والمناسبات الدينية، وسط تدخل مباشر من الأجهزة الأمنية.

 

ثانياً: التمييز المؤسسي والإقصاء الوظيفي

تشير الشهادات إلى وجود تمييز في التوظيف داخل المؤسسات الحكومية، حيث يُستبعد أبناء أهل السنة والجماعة من المناصب الحساسة، خاصة في القطاعات الأمنية والإدارية. ويأتي هذا الإقصاء ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تقليص تمثيلهم في مراكز القرار داخل الإقليم.

 

ثالثاً: الملاحقة الأمنية للرموز الدينية

تتعرض الشخصيات الدينية من أهل السنة والجماعة في الأحواز لمضايقات مستمرة، تشمل الاستدعاءات الأمنية والاعتقالات، إضافة إلى فرض قيود على الخطاب الديني. كما يتم التضييق على المدارس الدينية غير الرسمية، في محاولة للحد من تأثيرها داخل المجتمع.

 

رابعاً: الارتباط بالهوية القومية

يتداخل البعد الديني مع البعد القومي في حالة الأحواز، حيث ينتمي غالبية أهل السنة والجماعة في الإقليم إلى القومية العربية، ما يجعلهم عرضة لضغط مزدوج: ديني وقومي. ويُنظر إلى هذا التداخل من قبل السلطات كعامل تهديد، ما ينعكس في تشديد السياسات الأمنية بحقهم.

 

خامساً: الآثار الاجتماعية والإنسانية

أدت هذه السياسات إلى خلق حالة من الاحتقان داخل المجتمع، حيث يشعر أبناء أهل السنة والجماعة بالحرمان من حقوقهم الأساسية في العبادة والمشاركة المجتمعية. كما ساهمت في زيادة معدلات الهجرة الداخلية والخارجية، بحثًا عن بيئة أكثر استقرارًا.

 

سادساً: غياب الحماية الدولية

رغم تواتر التقارير حول الانتهاكات، لا يزال ملف أهل السنة والجماعة في الأحواز يحظى باهتمام محدود على الساحة الدولية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الإقليمي، ما يترك هذه الفئة دون غطاء حقوقي كافٍ.

 

خلاصة

تؤكد هذه الدراسة أن أوضاع أهل السنة والجماعة في الأحواز تعكس نمطًا من السياسات الممنهجة التي تستهدف تقييد الحريات الدينية وإعادة تشكيل البنية المجتمعية بما يخدم توجهات السلطة. وفي ظل استمرار هذه السياسات، يبقى مستقبل التعايش الديني في الإقليم مرهونًا بمدى حدوث تغيرات جوهرية في النهج المتبع تجاه التنوع الديني والقومي.

وتبرز الحاجة الملحة لتحرك حقوقي دولي يضمن حماية الحقوق الأساسية لأبناء أهل السنة والجماعة، ويضع حدًا للانتهاكات المستمرة بحقهم، في إطار احترام التعددية الدينية والهوية الثقافية لسكان الإقليم.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *