مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

إدانات عربية وأوروبية واسعة لخطة إسرائيل لتسجيل أراضي الضفة الغربية وتحذيرات من تمهيدها لضمّ تدريج

مناهضون

 

أدانت عدة دول عربية، من بينها السعودية ومصر والأردن وقطر بشدة الخطة الجديدة التي أعلنتها حكومة إسرائيل لتسجيل الأراضي رسمياً في الضفة الغربية في خطوة يرى منتقدون أنها تمهّد لتوسيع الاستيطان وفرض الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية.

 

وفي السياق ذاته، دعت الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى التراجع عن القرار، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة، ومشددة على أن ضم الأراضي بالقوة يعدّ غير قانوني وفق القانون الدولي.

 

«إجراء إداري» أم تكريس للاحتلال؟

وبموجب الخطة الجديدة، ستُلغى القيود التي كانت تحدّ، خلال عقود طويلة، من شراء الأراضي في الضفة الغربية، وهو ما تعتبره الحكومة الإسرائيلية «إجراءً إدارياً لتنظيم ملكية الأراضي»، في حين أعلن عدد من وزراء الحكومة صراحة أن الهدف يتمثل في تعزيز السيطرة الإسرائيلية وترسيخها في المنطقة.

في المقابل، حذّرت الجهات الفلسطينية من أن القرار سيؤدي عملياً إلى «ضم فعلي» لأراضٍ تعدّ جزءاً من الدولة الفلسطينية المستقبلية، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع ما وصفته ببداية عملية ضم تدريجية تقوّض أسس قيام الدولة الفلسطينية.

كما وصفت منظمات إسرائيلية مناهضة للاستيطان القرار بأنه «استيلاء واسع على الأراضي الفلسطينية»، محذّرة من تداعياته بعيدة المدى.

 

تسجيل الأراضي وتحولات عميقة:

وتتيح الخطة للحكومة الإسرائيلية، للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، تسجيل مساحات واسعة من الأراضي رسمياً. ووفق الآلية المقترحة، يتوجب على أي شخص يدّعي ملكية أرض تقديم وثائق إثبات، وإلا فإن الأراضي التي لا تُثبت ملكيتها ستُنقل إلى ملكية الدولة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل واقع تاريخي يتمثل في أن نسبة كبيرة من أراضي الضفة الغربية غير مسجلة رسمياً، إضافة إلى فقدان كثير من الفلسطينيين وثائق ملكيتهم خلال عقود الاحتلال والحروب والنزوح.

 

تقسيمات أوسلو ومستقبل «حل الدولتين»:

الضفة الغربية ما تزال مقسّمة إلى مناطق «أ» و«ب» و«ج»، حيث تخضع المنطقة «ج» – التي تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة – لسيطرة إسرائيلية كاملة، وتضم معظم المستوطنات والموارد الطبيعية، بينما يواجه الفلسطينيون فيها قيوداً صارمة على البناء والتنمية.

ويرى منتقدون أن تسجيل الأراضي، خصوصاً في المنطقة «ج»، قد يشكّل ضربة قاسية لما تبقى من فرص «حل الدولتين»، الذي تراجع بشكل متسارع نتيجة التوسع الاستيطاني والإجراءات الأحادية.

وتؤكد الأوساط المناهضة للاحتلال أن القرار الإسرائيلي لا يمثل إجراءً فنياً فحسب، بل خطوة سياسية استراتيجية تحمل تداعيات عميقة على مستقبل القضية الفلسطينية وعلى الاستقرار الإقليمي بأكمله.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *