مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

تمارس أبشع الجرائم.. ماذا تفعل إيران في الأحواز؟

مناهضون

 

 

 

منذ ضمّ إيران الأحواز العربي في عام 1925، يعاني سكانه من سياسات قمعية ممنهجة تستهدف هويتهم وثقافتهم وحقوقهم الأساسية، حيث تتبع سلطات الاحتلال الإيراني نهجًا قائمًا على التهميش والتمييز العرقي والاضطهاد السياسي، في محاولة لطمس الهوية العربية للأحوازيين وإحكام السيطرة على موارد الأحواز الغني بالنفط ورغم العقود الطويلة من الظلم، لا تزال الأحواز تشهد حراكًا مستمرًا للمطالبة بالحقوق المسلوبة ومواجهة الانتهاكات المتواصلة.

 

 

 

الاضطهاد السياسي والقمع الأمني:

تعتمد إيران على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في قمع أي حراك سياسي أو ثقافي في الأحواز، حيث تُنفذ حملات اعتقال واسعة تطال الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وتُوجه لهم اتهامات فضفاضة مثل “العمالة لدول أجنبية” و”تهديد الأمن القومي”، وغالبًا ما يُحكم عليهم بالإعدام أو بالسجن المؤبد بعد محاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة.

كما تنفذ سلطات الاحتلال الإيراني إعدامات جماعية بحق المعتقلين الأحوازيين، في رسالة واضحة بأن أي محاولة للمطالبة بالحقوق ستُقابل بأقصى درجات العنف.

 

 

طمس الهوية الثقافية واللغوية:

تمارس إيران سياسة ممنهجة لطمس الهوية العربية في الأحواز، بدءًا من منع تدريس اللغة العربية في المدارس وصولًا إلى تغيير الأسماء العربية للمدن والقرى إلى الفارسية.

كما تمنع سلطات الاحتلال إقامة أي أنشطة ثقافية تعكس التراث العربي، في محاولة لفرض الطابع الفارسي على الأحواز.

وتعد هذه السياسات جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى قطع ارتباط الأحوازيين بجذورهم العربية وإجبارهم على تبني الهوية الفارسية قسرًا.

 

 

النهب الاقتصادي والتهميش الاجتماعي:

رغم أن الأحواز تعد واحدة من أغنى المناطق بالنفط والغاز في إيران، إلا أن سكانها يعيشون في فقر مدقع، إذ تحرمهم السلطات من الاستفادة من ثروات أرضهم.

وتسيطر الشركات الإيرانية على الموارد الطبيعية في الإقليم، فيما يتم تهجير السكان الأصليين قسرًا لإفساح المجال أمام استيطان الفرس.

إضافة إلى ذلك، يعاني الأحوازيون من تهميش في فرص العمل، حيث تُمنح الوظائف الحكومية والمناصب العليا للوافدين الفرس، بينما يُحرم السكان العرب من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

 

 

تجفيف الأنهار وتدمير البيئة:

ضمن سياسات التضييق على الأحوازيين، قامت حكومة الاحتلال الإيراني بتحويل مجاري الأنهار الرئيسية، مثل نهر كارون، إلى مناطق أخرى داخل إيران، ما تسبب في أزمة مياه خانقة وجفاف الأراضي الزراعية.

وأدى ذلك إلى تدمير القطاع الزراعي الذي كان يشكل مصدر رزق رئيسي لسكان الأحواز، مما أجبر الكثيرين على الهجرة نحو المدن والعيش في ظروف قاسية.

بالإضافة إلى ذلك، تعمد إيران إلى تلويث البيئة في الأحواز عبر إنشاء مصانع ومشاريع صناعية تسهم في تدهور جودة الهواء وانتشار الأمراض بين السكان.

 

 

الحراك الأحوازي والمقاومة المستمرة:

ورغم هذه السياسات القمعية، لم يتوقف النضال الأحوازي ضد الاحتلال الإيراني، حيث تشهد المنطقة احتجاجات شعبية متكررة تطالب بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وتنشط حركات معارضة عديدة، بعضها يتبنى النضال السلمي من خلال المطالبات الحقوقية، فيما تتبنى أخرى الكفاح المسلح ضد الوجود الإيراني في الأحواز.

وقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في العمليات المناهضة للسلطات، ما يؤكد أن القضية الأحوازية لا تزال حية رغم عقود القمع.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *