مناهضون
تواصل آلة قمع المحتل الإيراني حملتها ضد الهوية والثقافة العربية، إذ اختطفت شقيقين وناشطين مدنيين من أهل السنة في إقليم الأحواز المحتل.
وأفاد شهود عيان للمكتب الإعلامي لحركة رواد النهضة لتحرير الأحواز “مناهضون”، بأن محمد كعبي، المعروف باسم «أبو إدريس» (نجل عبد)، من أهالي مدينة السوس اعتقلته قوات جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، بعد ظهر السبت 12 سبتمبر (أيلول) واقتادته إلى مكان مجهول.
وكما جرت عليه الممارسات المعتادة للأجهزة الأمنية التابعة للمحتل الإيراني، نُقل الناشط الثقافي، عقب مداهمة مكان وجوده واختطافه، إلى أحد مراكز الاحتجاز المجهولة، ولم تتوافر حتى الآن أي معلومات عن مكان احتجازه أو الاتهامات الموجهة إليه أو حالته الصحية، في ممارسة تمثل، وفق النص، نموذجًا للاختفاء القسري وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
ويأتي اعتقال محمد كعبي حلقة جديدة في موجة القمع المتصاعدة التي تستهدف النشطاء المدنيين، وخلال الأيام الأخيرة، اعتقلت الأجهزة الأمنية الإيرانية، في قضية مرتبطة، الناشطين الثقافيين المعروفين مهدي ناصري وعارف ناصري، على خلفية تمسكهما بالمطالب المدنية ونشاطهما في إنتاج الأنشودة الحماسية «من كارون إلى الزيتون».
واللافت أن هذا العمل الفني كان قد حصل في وقت سابق على ترخيص رسمي بالإنتاج والنشر من وزارة الثقافة والإرشاد التابعة للمحتل، إلا أنه عقب نشره، أُزيل من منصة يوتيوب إثر تدخل مباشر وضغوط من استخبارات الحرس الثوري.
وفي السياق ذاته، لم تكتفِ الأجهزة الأمنية للمحتل بالاعتقالات، بل استدعت أيضًا حسين أحوازي ومهدي زائري، وهما المغنيان المشاركان في أداء الأغنية، ووجهت إليهما تهديدات شديدة.
وتدين حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، استمرار المحتل الإيراني الغاشم في استغلال الاعتقالات التعسفية كورقة تهديد واضحة للنشطاء والفنانين في الأحواز، على أساس أن إسكات صوت الحق وتجريم النشاط الثقافي والمدني السلمي سيطيل من عمر المحتل الغاشم.
وتطالب الحركة، بالكشف الفوري عن مصير محمد كعبي، والإفراج الفوري وغير المشروط عنه، حيث أن تلك السياسة الفاشلة القائمة على الترهيب والاعتقال لن تسكت صوت المجتمع ولن تنهي مطالب طرد المحتل أبدًا.





