مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

أخبار الأحواز

تقارير حقوقية توثق قتلى ومعتقلين خلال حملة أمنية واسعة في قلعة كنعان بالأحواز

الأحواز – مناهضون

 

أفاد شهود عيان للمكتب الإعلامي لحركة رواد النهضة لتحرير الأحواز (مناهضون) باستمرار التداعيات الأمنية للحملة الواسعة التي نفذتها أجهزة الاحتلال الإيراني في منطقة قلعة كنعان بمدينة الأحواز خلال شهر مارس/آذار 2026، وسط معلومات متطابقة من مصادر محلية وحقوقية تتحدث عن سقوط قتلى واعتقال عدد من المواطنين العرب الأحوازيين، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على خدمات الاتصالات والإنترنت في المنطقة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المكتب الإعلامي للحركة من شهود عيان ومصادر حقوقية، أسفرت العملية الأمنية عن استشهاد مواطنين عربيين أحوازيين على الأقل واعتقال نحو 14 مواطناً آخرين، لا يزال عدد منهم رهن الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية الإيرانية، في ظل غياب أي معلومات رسمية واضحة بشأن أوضاعهم القانونية أو أماكن احتجازهم.

وأفادت المصادر بأن الشهيدين اللذين تم التأكد من هويتيهما هما محمود محمد الناصري (حسنيان) وحيدر خياطي بور، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال الإيراني لا تزال تمتنع عن تسليم جثمانيهما إلى ذويهما، في انتهاك واضح للمعايير الإنسانية والقانونية المتعارف عليها. كما تحدثت التقارير عن وجود مصابين وضحايا آخرين لم يتم التحقق من هوياتهم بشكل نهائي حتى الآن.

وفي ما يتعلق بالمعتقلين، تمكن ناشطون حقوقيون من توثيق أسماء عدد منهم، وهم: طارق الناصري (حسنيان)، بهادر زرگاني، منصور الناصري، أحمد باوي فرد، يوسف الناصري (حسنيان)، أمين الناصري، ميلاد (جاسم) الباوي، محمد علي الباوي، وحميد الناصري (حسنيان)، فيما أشارت التقارير إلى وجود معتقلين آخرين لم تُنشر بياناتهم كاملة لأسباب تتعلق بالسلامة الأمنية أو لعدم توفر معلومات دقيقة بشأنهم.

وبحسب المصادر ذاتها، أحالت سلطات الاحتلال الإيراني عدداً من المعتقلين إلى القضاء، حيث وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بإطلاق النار على القوات الأمنية، وتفجير أنابيب نفط، وحيازة متفجرات محلية الصنع، والتعاون مع جهات خارجية، والإخلال بالأمن العام.

في المقابل، أعربت منظمات حقوقية وناشطون عن تشكيكهم في صحة هذه الاتهامات، مؤكدين أن العديد من القضايا المماثلة التي تنظر فيها المحاكم الإيرانية تفتقر إلى الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة والشفافة، كما تثير مخاوف جدية بشأن ظروف الاحتجاز وإمكانية انتزاع اعترافات تحت الضغط أو الإكراه.

وكانت وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية قد أعلنت في بيان صدر خلال أبريل/نيسان 2026 إحباط ما وصفته بـ”مخطط تخريبي”، مؤكدة مقتل خمسة أشخاص واعتقال عشرة آخرين. واتهمت الوزارة المجموعة المستهدفة بتشكيل تنظيم معارض والتخطيط لاستهداف منشآت نفطية وبنى تحتية، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية.

ومع مرور أكثر من مئة يوم على بدء حملة الاعتقالات، تتواصل المطالبات الحقوقية بالكشف عن مصير المحتجزين والسماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، إلى جانب الدعوات المتزايدة لإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن ملابسات العملية الأمنية والانتهاكات التي يُعتقد أنها رافقت الحملة.

وأكدت الجهات الحقوقية أن استمرار الغموض بشأن أوضاع المعتقلين وحرمان ذويهم من الحصول على معلومات دقيقة حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية والقانونية يعمّق المخاوف المتعلقة بملف حقوق الإنسان في الأحواز، ويستدعي تدخلاً من المؤسسات الدولية المختصة لمتابعة القضية وضمان احترام المعايير القانونية والإنسانية المعترف بها دولياً.

 

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز: حملة قلعة كنعان امتداد لسياسة القمع والتنكيل

وفي تعليقها على هذه التطورات، أدانت حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز الحملة الأمنية التي استهدفت أبناء منطقة قلعة كنعان، معتبرةً أنها تأتي في إطار سياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال الإيراني لتكريس القمع وإسكات الأصوات الوطنية الأحوازية.

وأكدت الحركة أن استمرار الاعتقالات التعسفية وحرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية والإنسانية، إلى جانب حجب المعلومات عن عائلاتهم، يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. كما حمّلت سلطات الاحتلال الإيراني المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المعتقلين، مطالبة بالكشف الفوري عن مصيرهم وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم.

ودعت الحركة المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة المعنية إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات العملية الأمنية وما رافقها من انتهاكات مزعومة، والعمل على مراقبة أوضاع المعتقلين وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية.

وشددت الحركة على أن سياسات القمع والملاحقة الأمنية لن تنجح في كسر إرادة الشعب العربي الأحوازي أو ثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية المشروعة، مؤكدةً أن القضية الأحوازية ستظل حاضرة رغم محاولات التعتيم الأمني والإعلامي التي يمارسها الاحتلال الإيراني.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *