مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

الأحواز بين التصعيد أمني ممنهج وتزايد القمع بحق الشعب العربي الأحوازي

مناهضون

 

تشهد الأحواز خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في وتيرة القمع الأمني والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات إيران بحق أبناء الشعب العربي الأحوازي، في ظل صمت دولي متواصل وتجاهل لمعاناة إنسانية متفاقمة.

ووفق مصادر ميدانية، كثّفت الأجهزة الأمنية انتشارها في عدد من المدن الأحوازية، أبرزها الأحواز وإيذه ومعشور، حيث نُصبت الحواجز الأمنية ونُفذت حملات دهم واسعة طالت منازل المواطنين، وأسفرت عن اعتقال العشرات من الشباب، لا سيما أولئك الذين شاركوا في الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحقوق المشروعة.

وتشير المعلومات إلى أن العديد من المعتقلين يتعرضون لظروف احتجاز قاسية، وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم للتعذيب وانتزاع اعترافات قسرية، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المجتمع الأحوازي ومنع أي حراك شعبي مستقبلي.

وفي تطور خطير، تواصل سلطات الاحتلال الإيراني استخدام سلاح الإعدامات كأداة لقمع الأصوات المعارضة، حيث تتزايد التحذيرات من تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المعتقلين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات، بعد محاكمات تفتقر لأبسط معايير العدالة.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار التدهور الاقتصادي والمعيشي في الإقليم، خاصة في المناطق الصناعية مثل معشور، التي تعاني من آثار الاستهدافات الأخيرة للمنشآت الحيوية، ما فاقم من معاناة السكان وزاد من معدلات البطالة والفقر.

كما تزامنت هذه الإجراءات القمعية مع ذكرى احتلال الأحواز في 1925، حيث عمدت السلطات إلى رفع حالة الاستنفار الأمني إلى مستويات غير مسبوقة، تحسبًا لأي تحركات شعبية، في محاولة لفرض واقع أمني بالقوة ومنع التعبير عن الهوية الوطنية الأحوازية.

وتؤكد المعطيات أن ما يجري في الأحواز ليس مجرد إجراءات أمنية ظرفية، بل هو جزء من سياسة طويلة الأمد تستهدف الوجود العربي في الإقليم، عبر القمع والتهميش والتغيير الديمغرافي.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات من قبل نشطاء وفاعلين أحوازيين إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لتحمل مسؤولياتهم، والعمل على وقف الانتهاكات المستمرة، وفتح تحقيقات دولية عاجلة في الجرائم المرتكبة بحق أبناء الشعب الأحوازي.

ويبقى الوضع في الأحواز مرشحًا لمزيد من التصعيد، في ظل استمرار السياسات القمعية وغياب أي مؤشرات على انفراج قريب، ما ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.